فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1575

ونقول: إنما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في أن الإنسان إذا أقسم على شيء فرأى غيره خيرا ًمنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكفر، ويأمر من فعل ذلك بالكفارة، وقد جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كما روى الإمام مسلم في كتابه الصحيح من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا حلف أحدكم على شيء فرأى غيره خيرًا منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) ، وجاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم من حديث عدي بن حاتم عليه رضوان الله تعالى، وجاء من حديث عبد الله بن عمر عند الإمام أحمد، وجاء من حديث أم سلمة عند الطبراني ما يؤيد هذا الحديث عن أبي هريرة عليه رضوان الله، والذين يقولون بعدم التكفير يستدلون بأن الترك في ذاته جاء في بعض الروايات أنه تكفير وبر للقسم، جاء ذلك عند الإمام أحمد في كتابه المسند، وعند ابن ماجه في كتابه السنن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فإن تركها كفارة) ، وهذا الحديث منكر أنكره غير واحد من الأئمة كأبي داود رحمه الله، فإنه قال في كتابه السنن: كل الأحاديث الواردة في هذا الباب فيها: (فليكفر عن يمينه) ، وهذا قد أخرجه النسائي رحمه الله في كتابه السنن، وظاهره أنه يعل كفارتها، قال: (فإن ترك كفارتها) أنه جاء من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فليكفر عن يمينه) ، وما قال: تركها كفارتها، وهذا دليل على نكارة الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت