أما الضيق قالوا: هو المؤاخذة الأخروية فقط بخلاف التكفير، فمن قال بالمعنى المتسع بعدم المؤاخذة لا في الدنيا ولا في الآخرة هذا قول جمهور العلماء، أن لغو اليمين ليس فيها كفارة، ولا مؤاخذة في الآخرة، وقد جاء هذا عن جماعة من السلف، وروي عن عائشة عليها رضوان الله تعالى، وروي عن الشعبي و مجاهد بن جبر و النخعي و الحسن، وغيرهم من المفسرين. المعنى الضيق في المؤاخذة قالوا: هو المؤاخذة الأخروية فقط، أما في الدنيا فيؤاخذ، وهذا جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله، كما رواه عنه علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس، وقال بهذا الضحاك، و إبراهيم النخعي وهو إسناده صحيح عن عبد الله بن عباس و إبراهيم النخعي، ورواه جويبر عن الضحاك، وهذه سلسلة فيها ضعف في رواتها. والأرجح في هذا: أن الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ عبده بلغو اليمين، وأن المراد بالمؤاخذة هنا هي بمعناها المتسع الدنيوي والأخروي، وهذا الذي عليه جماهير السلف من المفسرين والفقهاء.