فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1575

قالوا: فإذا كان في امرأة مدخول بها فإنه يقع ثلاثًا، وإذا كان في امرأة لم يدخل بها فإنه يقع واحدة؛ لأن التشوف في بقاء الزوج مع زوجته قبل دخوله بها أولى، باعتبار أن الإنسان ربما لديه نفرة، أو سمع قولًا باطلًا حتى يستبين من زوجته أو نحو ذلك. ولكن مثل هذا التعليل فيه نظر، فإن التشوف إلى بقاء الزوجة التي معها ذرية أولى من بقاء الزوجة التي ليس معها شيء ولم يدخل بها زوجها، والنصوص في ذلك عن السلف عليهم رضوان الله تعالى في هذا كثيرة جدًا في إنزال الطلاق الثلاث أنها ثلاث، ومنهم من يحكي إجماع الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في ذلك بعد فتوى عمر بن الخطاب عليه رضوان الله، ويصفون القول بإنزال الطلاق الثلاث أنها واحدة أنه قول شاذ، وهذا المشهور عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى، وبه يقول الفقهاء، وهو قول الأئمة الأربعة في المشهور عنهم، وهو المشهور عن الإمام أحمد عليه رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت