فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1575

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك في عدم إيقاع الطلاق الثلاث، منها ما تقدم في حديث عبد الله بن عباس، ومنها ما جاء في مسند الإمام أحمد من حديث محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن عبد الله بن عباس: (أنه كان طلق امرأته ثلاثًا, فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: يرجعها هي طلقة واحدة) ، هذا الحديث أنكره بعض الأئمة، أنكره الإمام أحمد عليه رحمة الله، فقال: الأحاديث في هذا الباب ضعيفة، يعني: كأنه يعل الأحاديث الواردة في هذا الباب، وظاهر الكلام أنه يعل رواية عبد الله بن طاوس عن أبيه في حديث أبي الصهباء في الرجل الذي سأل عبد الله بن عباس، وهو في صحيح الإمام مسلم , يعلونه يقولون: إن المعروف عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله هو ترك هذا القول وعدم الفتيا به، قال: وهذا هو المشهور وهو الذي يرويه عامة أصحابه، ويرويه في ذلك على ما تقدم سعيد بن جبير ومجاهد بن جبر و عطاء وغيرهم يروونه عن عبد الله بن عباس، أن الطلاق الثلاث يكون ثلاثًا. والأظهر والله أعلم: أن ما جاء عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله في إنزال الطلاق أنه إنما أنزل الطلاق الثلاث ثلاثًا أراد بذلك تأديبًا وزجرًا، وهذا يظهر من قوله: لهم فيه أناة، يعني: لهم فيه أن يتأنوا في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت