فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2431

جاء الإسلام ليكون دينًا عالميًا للناس جميعًا؛ لذلك لم يفرق الإسلام في خطاب التكليف بين الفرد والجماعة على اختلاف صورها؛ لأن الخطاب في الإسلام صادر من رب العالمين وموجه إلى بني البشر جميعًا - كما رأينا - وشريعة الإسلام تهدف إلى تنظيم الأفراد والجماعات والشعوب والأمم في منظمة عالمية، متحدة في العقيدة وفي المبادئ والأصول الكلية التي تحكم العلاقات. والشريعة الإسلامية تنتظم كافة العلاقات الإنسانية، فردية كانت أم جماعية، سواء فيما بين الأفراد والجماعات داخل المجتمع الإسلامي ذاته، أو بين المجتمع الإسلامي بوصفه وحدة قائمة بذاتها وبين المجتمعات الأخرى المختلفة معها في العقيدة في وقت السلم ووقت الحرب على حد سواء.

وإذا أردنا استعمال المصطلحات القانونية الحديثة فإنه ينبني على هذا: أنه يجتمع في الشريعة الإسلامية كل أحكام العلاقات الدولية وكل أحكام القانون الداخلي بفروعه المختلفة، أو بتعبير آخر: إن الشريعة الإسلامية نظام واحد يشمل النظام الدولي والداخلي معًا، وينتظمهما في وحدة قانونية أو في نظام واحد. فالقانون الدولي والقانون الداخلي هما - في الشريعة الإسلامية - فرعان لنظام واحد، دون أن يكون لأحدهما الصدارة على الآخر من حيث القوة القانونية، فكلاهما يتساوى مع الآخر؛ لأن طبيعة أحكامهما واحدة، ولأن مصدر كلٍ منهما واحد، وهدف كل منهما واحد؛ والشريعة ليست نظامًا قانونيًا داخليًا فحسب أدمجت فيه الأحكام والقواعد الدولية، وليست نظامًا دوليًا فحسب أدمجت فيه الأحكام والقواعد القانونية الداخلية. وإنما هي نظام وشريعة عالمية تنتظم العلاقات الداخلية والدولية معًا، ويسري الفرع الداخلي منها في النطاق الإقليمي للدولة الإسلامية العالمية، بينما تسري أحكام الفرع الدولي منها على العلاقات ما بين الدولة الإسلامية، وبين غيرها من الدول الأخرى.

ويذهب الدكتور حسني جابر إلى أن الشريعة الإسلامية قد قررت قاعدة أن القانون الدولي له الأولوية على القانون الداخلي عند التعارض، والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الأنفال: 72] .

فمناصرة الأقليات الإسلامية في الدول غير الإسلامية إذا تعرضوا لاضطهاد ديني هو واجب، بناء على تشريع داخلي إسلامي يندرج في عموميات الجهاد، إلا أن ذلك يمتنع إذا كان بين الدولة الإسلامية وبين إحدى تلك الدول معاهدة لا تمكن المسلمين من تلك المناصرة كمعاهدة عدم اعتداء أو نحوها 200.

إلا أننا نلاحظ -حتى في هذه الحالة- أن ذلك لا يعني أولوية في قانون ثنائي، وإنما هو سريان لحكم شرعي في العلاقات الدولية بين المسلمين وغيرهم في الفرع الدولي من القانون أو الفقه الإسلامي 201.

4.مبنية على الالتزام الذاتي.

يقوم النظام الإسلامي على الالتزام الذاتي بقواعد العلاقات الدولية؛ لأنه جزء من قانونه الداخلي، أي: ولو بدون معاهدة أو عرف دولي، وبصرف النظر عن قوة الدولة الإسلامية وسيادتها وقدرتها على الدول الأخرى، فالقانون الدولي الإسلامي يستند إلى إرادة الدولة الإسلامية - شأنه في ذلك شأن أي قانون إسلامي آخر في البلاد، وحتى الالتزامات المفروضة بمقتضى معاهدات ثنائية أو متعددة الأطراف دولية فإن لها نفس الأساس. فهو التزام ذاتي سببه التكليف الشرعي باعتبار أن أحكام الشريعة الإسلامية خطاب ملزم للمسلم في ذاته، فهو يطبق أحكام وقواعد السير في مجالها، كما تطبق أي قاعدة شرعية أخرى في مجالها. وكلها على وجه الالتزام وعلى وجه حكمها الشرعي من الوجوب أو الندب أو الإباحة أو الكراهة أو التحريم. فإنه - على سبيل المثال - إذا طلب العدو الأمان أو الذمة، فيجب إجابته إلى ذلك فرضًا بنص القرآن الكريم على ذلك: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6] .

وفي الحديث الصحيح عن سليمان بن بريدة عن أبيه في الدعوة إلى الإسلام قبل القتال (فإن هم أبوا الإسلام فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم) 202.

وكذلك اعتبار عقد الأمان ملزمًا لنا وحدنا دون من يعقد معهم من المشركين، وكذلك لا ننتهز فرصة ضعف للإجهاز عليه، ولا يجوز للمسلمين قتل الصبي أو المرأة في الحرب -إلا في أحوال خاصة كما سيأتي- ولا يجوز الغدر بهم حتى ولو غدروا.

وهذا الالتزام الخاص منشؤه أننا مخاطبون بأحكام الشريعة دونهم، وهم ليسوا مخاطبين بفروعها ولا يلتزمونها 203، فالتزامنا بها التزام أصيل وناشئ عن خضوعنا لله تعالى في كل أعمالنا. وقد كانت الدولة الإسلامية في أوج قوتها وعنفوان سيادتها تلزم نفسها بأدق آداب الإسلام في القتال والمعاهدات، ولو لم يلتزمها من تحاربهم، إلا إذا ساغ في الشرع رد العدوان بمثله 204.

وأساس الإلزام بهذه الأحكام -وسائر الأحكام- أنها أوامر الله سبحانه وتعالى لعباده، فهو وحده الحاكم الآمر الواجب الطاعة، وهو مقتضى الإيمان بالله وتوحيده وعبادته.

أما في القانون الدولي، فقد نشأت مدارس متعددة لتفسير طبيعة القانون الدولي ومصادره وأساس الإلزام بقواعده. وبالمقارنة نلمح شبهًا بين نظرية القانون الطبيعي والأصول التي تقوم عليها الشريعة الإسلامية، نتيجة التأثير الإسلامي في أصحاب هذا الاتجاه الذين درسوا الثقافة الإسلامية وعلوم الإسلام، ونشؤوا في بيئة إسلامية الثقافة، وإن كانوا يخفون مصادر تأثرهم؛ خشية الإرهاب الديني الذي كانت تعيشه أوربا في تلك العصور 205.

5.مقيدة بالشرع.

تتقيد جميع الأحكام بالمشروعية الإسلامية، التي تتضمن التضامن في تنفيذ ما أمرالله به وفي منع ما نهى عنه 206.

فقد قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] .

ومن هنا تتميز أحكام العلاقات الدولية والتنظيم الدولي الإسلامي عن القانون الدولي الحديث، حيث تقوم في الإسلام على هذا التضامن، فإن وحدة الأمة الإسلامية التي تسكن دار الإسلام إنما تظهر فيها أحكام الشريعة الإسلامية، وهذه الوحدة المتماسكة لا يجوز أن يقوم بينها وبين غيرها علاقة الحرب إلا لأجل إعلاء كلمة الله تعالى، فلا يجوز أن تشن على سائر البلاد حربًا بقصد الاغتناء الاقتصادي أو فتح الأسواق أو تأمين المواصلات أو غير ذلك، وإنما الهدف الوحيد الذي يسوغ الحرب هو الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) 207.

موضوعات ذات صلة:

الاقتصاد، الحرب، السلم، السياسة، العلاقات الاجتماعية

1 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 4/ 127، المخصص، ابن سيده 1/ 378، الصحاح، الجوهري 1/ 492، تهذيب اللغة، الأزهري 1/ 163، المصباح المنير، الفيومي ص 425 - 426.

2 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 2/ 311، لسان العرب، ابن منظور 11/ 252، ترتيب القاموس المحيط، 1/ 234، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية 1/ 304.

3 الكليات ص 4041.

4 انظر: معجم تصحيح لغة الإعلام العربي، عبد الهادي أبوطالب ص 167، معجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد مختار عمر 2/ 1538.

5 انظر: العلاقات الدولية، د. محمد سامي عبدالحميد ص 9 - 14، مذكرات في العلاقات الدولية، د. محمد السعيد الدقاق ص 6.

6 انظر: المعاهدات والاتفاقات، بحث للدكتور عبدالعزيز خياط في [مجلة مجمع الفقه الإسلامي] بجدة، العدد 7 - الجزء 4 - 1412 هـ- ص 50.

7 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 5/ 78.

8 المفردات، الراغب الأصفهاني ص 402.

9 انظر: قانون السلام في الإسلام، د. محمد طلعت الغنيمي ص 324.

10 انظر: جمهرة اللغة، ابن دريد 2/ 858.

11 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني ص 240.

12 انظر: القانون الدولي العام، د. محمود سامي جنينة، ص 97، القانون الدولي العام، د. حامد سلطان وآخرين، ص 349، القانون الدولي العام، د. إبراهيم العناني، ص 62، الشريعة الإسلامية والقانون الدولي العام، د. علي علي منصور، ص 89.

13 قانون السلام في الإسلام، د. محمد طلعت الغنيمي، ص 324.

14 انظر: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، ص 64 - 65.

15 انظر: قانون السلام في الإسلام، ص 325.1

16 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني، ص 86 - 87، بصائر ذوي التمييز، الفيروزآبادي 1/ 79 - 80، الوجوه والنظائر، مقاتل بن سليمان، ص 47 - 49.

17 انظر: الوجوه والنظائر، العسكري، ص 31 - 36، و الوجوه والنظائر، مقاتل بن سليمان، ص 47 - 49، نزهة الأعين النواظر، ابن الجوزي، ص 142 - 144.

18 جامع البيان، الطبري 3/ 74. وانظر: معالم التنزيل، البغوي: 1/ 150.

19 التحرير والتنوير، ابن عاشور 1/ 721.

20 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، في باب فضل استقبال القبلة، 1/ 87، رقم 391.

21 أوصت الدول النصرانية والمستشارون النصارى واليهود وأعوانهم بانتهاج سبيل أوربا باعتباره الطريق الوحيد للتخلص من مشاكل الحكم والإدارة والقضاء وغيرها في الدولة العثمانية، فبادر أولئك المغلوبون على أمرهم من الحكام بتلقف جملة من القوانين والتشريعات الأوربية، فصدرت عدة قوانين مستمدة من التقنين الفرنسي وغيره، ومن ذلك قانون الجنسية الذي صدر في سنة 1869 م وكان ضربة وجهت إلى أخوة الإسلام بوصفها الرابطة التي كانت تربط بين المسلمين. فقد أعطى القانون المذكور المشاعر القومية والعواطف العنصرية دفعة هيأت الرابطة القومية، لتحل محل الرابطة الإسلامية، وبذلك خطت الدولة العثمانية خطواتها الواسعة نحو التمزق. انظر: النهي عن الاستعانة والاستنصار في أمور المسلمين بأهل الذمة والكفار، مصطفى بن محمد الورداني، ص 41 - 43 من مقدمة المحقق، القانون الدولي الخاص، د. مصطفى الحفناوي، ص 25 - 27.

22 شرح السير الكبير، السرخسي 5/ 2047.

23 أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب السرية، 3/ 80، رقم 2751. وصححه الألباني في صحيح الجامع، 2/ 1137، رقم 6707.

24 نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور، ص 302.

25 انظر: في ظلال القرآن، سيد قطب 3/ 1566.

26 انظر: حجة الله البالغة لشاه ولي الله الدهلوي 2/ 794، في ظلال القرآن، سيد قطب 3/ 1633.

27 أخرجه الإمام محمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة: 4/ 352 ـ 354 ومن طريقه الشافعي في السنن: 2/ 105 ـ 106، وأخرجه الدارقطني في السنن: 3/ 147 ـ 148، والجصاص في أحكام القرآن: 1/ 141.وفيه أبو الجنوب الأسدي وهو ضعيف. وهذ ا الأثر اشتهر عند الفقهاء بلفظ [إنما قبلوا الذمة لتكون أموالهم كأموالنا، ودماؤهم كدمائنا] .وقال عنه الزيلعي: غريب بهذا اللفظ. انظر: نصب الراية: 3/ 38.

28 انظر بالتفصيل-إن شئت-: أصول العلاقات الدولية في فقه الإمام الشيباني، عثمان جمعة ضميرية: 1/ 430 - 582. وفي الواقع المعاصر لا نجد لأحكام الذمة بمفهومها الفقهي تطبيقًا عمليًا أو التزامًا في البلاد الإسلامية، بعد قيام الدول على أسس مدنية، و بعد نظم وقوانين الجنسية التي بدأت في أواخر عهد الدولة العثمانية، كما تقدمت الإشارة لذلك، ثم تبعتها سائر البلاد الأخرى، وإن كنا نجد أحكام ما يتعلق بغير المسلمين أو بعض هذه الأحكام في بعض البلاد. ولعل هذه القضية بحاجة إلى دراسة مستقلة.

29 انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 166.

30 انظر: التشريع الجنائي الإسلامي، عبدالقادر عودة: 1/ 274 - 275.

31 در المنتقى شرح الملتقى: 1/ 634.وقال المالكية: هي ما تجري فيها أحكام المسلمين. انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد: 2/ 153.و قال الشافعية: كل دار ظهرت فيها دعوة الإسلام من أهله بلا خفير ولا مجير ولا بذل جزية، ونفذ فيها حكم المسلمين على أهل الذمة، ولم يقهر أهل البدعة فيها أهل السنة فهي دار الإسلام. انظر: أصول الدين للبغدادي، ص 270، وقال الحنابلة: «هي كل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الإسلام دون أحكام الكفر» .

انظر: الآداب الشرعية، ابن مفلح 1/ 213.

32 التشريع الجنائي الإسلامي 1/ 275 - 276.

33 انظر: شرح السير الكبير، السرخسي 4/ 1253، المبسوط، السرخسي 10/ 93 و 114.

34 انظر: المبسوط، السرخسي 10/ 114، در المنتقى، داماد أفندي 1/ 634، المدونة الكبرى، الإمام مالك 2/ 22، كشاف القناع، البهوتي 3/ 38، الإنصاف، المرداوي 4/ 121.

35 انظر: منهج الإسلام في الحرب والسلام، عثمان جمعة ضميرية، ص 56 - 58، أصول العلاقات الدولية في فقه الإمام محمد بن الحسن الشيباني له أيضا: 1/ 315 - 380.

36 المبسوط، السرخسي 10/ 114.

37 انظر: من أجل نظرية في القانون الدولي لإدمون رباط، ترجمة الدكتور إبراهيم عوض، ص 30 - 31.وهو بحث بالفرنسية منشور في المجلة المصرية للقانون الدولي عام 1950 ص 1 - 23.

38 انظر: العلاقات الدولية في الإسلام، أبو زهرة، ص 51، وبحثه عن نظرية الحرب ص 14 15 منشور بالمجلة المصرية للقانون الدولي، المجلد الرابع عشر، 1958.ففيهما تقرير أن التقسيم كان بحكم الواقع لا بحكم الشرع. أما سائر النقاط الأخرى أعلاه فهي خلاصة رأي أستاذنا الدكتور وهبة الزحيلي في كتابيه آثار الحرب ص 181 و 194 - 195 و العلاقات الدولية في الإسلام ص 109 و 113 - 116.

39 آثار الحرب في الفقه ص 195 - 196، العلاقات الدولية ص 116.ويلاحظ أن فقهاء القانون الدولي كان لهم نظرة لهذا التقسيم تتسم بالدقة، فوصفوا هذا المصطلح بأن فيه سهولة ويسرًا وضبطًا. انظر: أحكام القانون الدولي، د. حامد سلطان، ص 115.

40 أخرجه النسائي في كتاب البيعة، باب تفسير الهجرة 7/ 144 - 145.

41 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد، باب تأمير الإمام الأمراء، 3/ 1357، رقم 1731.

42 أخرجه أبو يوسف في الخراج ص 210.

43 أخرجه أبو يوسف في الخراج ص 155.

وانظر: الأموال، أبو عبيد، ص 98، مجموعة الوثائق السياسية د. محمد حميد الله ص 381.

44 انظر: مصنفة النظم الإسلامية د. مصطفى كمال وصفي، ص 289.

45 مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السابع، الجزء الرابع 1412 هـ، من مداخلة للدكتور عابد السفياني.

46 المصدر السابق، ص 280 من مداخلة للدكتور طه جابر العلواني.

47 انظر: نظام الحكم الإسلامي، د. محمود حلمي، ص 20 - 21، الدولة والسيادة في الفقه الإسلامي د. فتحي عبد الكريم، ص 150 وما بعدها.

48 انظر بالتفصيل: الدولة والسيادة في الفقه الإسلامي، ص 186 - 195. وفروض الكفاية: هي الواجبة على مجموع الأمة كوحدة، دون نظر إلى الأفراد بذواتهم. وهي على الغالب تتعلق بحقوق الله فيما يتصل بمصلحة المجتمع أو الأمة كلها، فهي ذات أثرٍ في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ونظرًا لأهمية هذه الفروض أطلق عليها بعضهم اسم «الفروض التضامنية» أو «الاجتماعية» أو «السياسية» أو «العامة» .وهذه التسمية الأخيرة أكثر دقةً من الناحية العلمية، وأكثر انطباقًا على طبيعتها. والأصل أن هذه الفروض يقوم بها المجتمع عامة، وتطلب من الأفراد، فإن تخلف أفراد المجتمع عن القيام بها وجب عندئذ على الدولة أن تقوم بها.

انظر: الموافقات، الشاطبي 1/ 178 - 181، آراء ابن تيمية في الدولة، محمد المبارك ص 135، في المجتمع الإسلامي، أبو زهرة، ص 55 - 56.

49 انظر: النظام الدستوري في الإسلام، مصطفى كمال وصفي، ص 93 - 94.

50 انظر: مبادئ نظام الحكم، د. فؤاد النادي، ص 47 - 49، النظام السياسي والدستوري في الإسلام، د. عثمان جمعة ضميرية، ص 91 - 92. وأفرد الدكتور فتحي عبد الكريم موضوع نظرية الدولة والسيادة في الفقه الإسلامي برسالة مستقلة مطبوعة في مكتبة وهبة بالقاهرة.

51 انظر: نظام الحياة في الإسلام، المودودي ص 27 - 29، الإسلام وأوضاعنا السياسية، عبد القادر عودة، ص 64 - 66، النظم الإسلامية، د. محمد عبد الله العربي 1/ 122.

52 العبودية، ابن تيمية ص 47 وما بعدها.

وانظر: أحكام الصيام وفلسفته، مصطفى السباعي ص 18 وما بعدها.

53 العبودية، ابن تيمية، ص 38، 39.

54 خصائص التصور الإسلامي، ص 131.

55 انظر: الموافقات، الشاطبي 2/ 8 - 10.

56 انظر: المستصفى، الغزالي 1/ 287.

57 الطرق الحكمية ص 279 - 280.

58 أخرجه البخاري في صححيه، كتاب التيمم، - 1/ 74، رقم 335، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، 1/ 370، رقم 521.

59 انظر: الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة، ابن رشد، ص 103.

60 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب كيف نزل الوحي، 6/ 182، رقم 4981 ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، 1/ 134، رقم 152.واللفظ له.

61 انظر: «في ظلال القرآن» للأستاذ سيد قطب: 19/ 2584.

62 ولذلك كان من العجب والغريب، بعد معرفة هذه الأدلة والشواهد، ما يلهج به بعض المستشرقين ممن عنوا بدراسة السيرة النبوية ودعوة الإسلام، من إنكارهم هذه الصفة العالمية للإسلام، حيث يقول وليم موير مثلا: «إن فكرة عالمية الرسالة قد جاءت فيما بعد. وإن هذه الفكرة على الرغم من كثرة الآيات والأحاديث التي تؤيدها، لم يفكر فيها محمد نفسه. وعلى فرض أنه فكر فيها، فقد كانت الفكرة غامضة، فإن عالمه الذي كان يفكر فيه إنما كان بلاد العرب، كما أن هذا الدين الجديد لم يهيأ إلا لها، وأن محمدًا لم يوجه دعوته منذ بعث إلى أن مات إلا للعرب دون غيرهم. وهكذا نرى أن نواة عالمية الإسلام قد عرفت، ولكنها إذا كانت قد اختمرت ونمت بعد ذلك، فإنما يرجع هذا إلى الظروف والأحوال أكثر منه إلى الخطط والمناهج» .ويذهب كذلك كايتاني إلى هذا الرأي. انظر: الدعوة إلى الإسلام، توماس أرنولد، ترجمة حسن إبراهيم حسن وعبدالمجيد عابدين، ص 49. وهذا نموذج لتفكير المستشرقين ومناهجهم وأساليبهم يشير إلى أن بعضهم يقول ما لا يعقل أو يفكر بأدوات تفكير لا يفكر بها إلا أمثالهم. فكيف جاءت فكرة عالمية الإسلام فيما بعد رغم الآيات المكية والواقع العملي للدعوة؟ وهل كان هرقل وكسرى والنجاشي عربًا يوجه إليهم النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة على أنهم عرب؟!

63 انظر: السيرة النبوية، ابن هشام 1/ 434 - 435، طبقات ابن سعد - 3/ 116 - 122.

64 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الكفار، 3/ 1397، رقم 1774.

65 انظر بالتفصيل: الطبقات الكبرى، ابن سعد 1/ 258، السيرة النبوية، ابن هشام 2/ 606، المصباح المضي، ابن حديدة 1/ 193، زاد المعاد، ابن القيم 3/ 688.

66 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام، 4/ 45، رقم 2941، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل، - 3/ 1393، رقم 1773.

67 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، باب من قاتل دون ماله، 3/ 136، رقم 2480، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من. قتل دون ماله فهو شهيد، 1/ 124، رقم 141.

68 السير الكبير مع شرح السرخسي، 5/ 1853.

69 المصدر السابق، 5/ 1856.

70 انظر: القانون والعلاقات الدولية في الإسلام، د. صبحي محمصاني، ص 194 - 195.

71 عرنة: بضم العين وفتح الراء، وادٍ في عرفات.

72 السير الكبير 1/ 266 - 269. والقصة أخرجها: أحمد في مسنده، 25/ 441، رقم 16047، وأبو داود في سننه، تفريع صلاة المسافر، باب صلاة الطالب 2/ 18، رقم 1249.

وحسن إسناده ابن حجر في فتح الباري، 2/ 437.

73 ويستدل بعض الكتاب بالآية الكريمة على إعلان الجهاد من أجل استنقاذ غير المسلمين ولو لم يكونوا من أهل الذمة أو المستأمنين. ولا يصح لهم هذا الاستشهاد، لأن سياق الآية في المؤمنين الذين لم يهاجروا إلى دار الإسلام كما هو في السياق.

74 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر، باب أكثر أهل الجنة الفقراء، - 4/ 2098، رقم 2742.

75 جامع البيان، الطبري 1/ 448 - 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت