أولًا: المعنى اللغوي:
الاضطرار: الاحتياج إلى الشيء، يقال: اضطر فلانٌ إلى كذا، من الضرورة، وقد اضطره إليه أمرٌ، ورجلٌ ذو ضارورةٍ وضرورةٍ، أي: ذو حاجةٍ، وقد اضطر فلان إلى الشيء: أي ألجئ إليه، والضرورة اسمٌ لمصدر الاضطرار، تقول: حملتني الضرورة على كذا وكذا 1.
إذن فالاضطرار يدور معناه حول دنو الضيق والحاجة.
ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:
قال الراغب الأصفهاني: «الاضطرار: حمل الإنسان على ما يضره» 2.
وقال الجرجاني: «الضرورة: مشتقة من الضرر، وهو النازل مما لا مدفع له» 3.
وهي عند الفقهاء: «بلوغ الإنسان حدًا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب، كالمضطر للأكل واللبس بحيث لو بقي جائعًا أو عريانًا لمات، أو تلف منه عضو، وهذا يبيح تناول المحرم» 4.
وخلاصة القول: إن المتدبر في المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد اتصالًا وثيقًا بينهما، حيث إن المعنى الاصطلاحي هو أن الاضطرار يعني وصول الإنسان إلى درجة من الضيق واللجوء إلى مكروه، وهذا مرتبط بمعناه في اللغة الذي هو متمثلٌ في دنو الضيق والحاجة.