فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 2431

من أسباب الرفعة التي ذكرها القرآن الكريم هو الإيمان، والإيمان أصل الأسباب كلها؛ لأن الإيمان أصل الدين، وبه تقبل الأعمال، وتزكو الخصال، فالإيمان بمنزلة السماء، محفوظة مرفوعة، ومن ترك الإيمان، بمنزلة الساقط من السماء، عرضة للآفات والبليات، فإما أن تخطفه الطير فتقطعه أعضاء، كذلك المشرك إذا ترك الاعتصام بالإيمان تخطفته الشياطين من كل جانب، ومزقوه، وأذهبوا عليه دينه ودنياه.

قال تعالى: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) } [الحج: 31] .

أمرهم أن يكونوا {حُنَفَاءَ لِلَّهِ} أي: مقبلين عليه وعلى عبادته، معرضين عما سواه، {غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ} ، فمثله {فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ} أي: سقط منها {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} ، بسرعة {أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} ، أي: بعيد، كذلك المشرك، وإن خير الدنيا والآخرة من ثمرات الإيمان الصحيح، وبه يحيا العبد حياة طيبة في الدارين، وبه ينجو من المكاره والشرور، وبه تخف الشدائد، وهو السبب الوحيد للقيام بكل شرائع الدين من صلاة وزكاة وصيام وحج وصدقة وأمر بمعروف ونهي عن منكر وجهاد في سبيل الله، فكلما قوي إيمان العبد علمًا ومعرفةً وإرادةً وعزيمةً، زاد قربًا من الله وطاعته، وقام بكل ما يقدر عليه بحسب حاله ومرتبته، فنال الدرجة العالية والمنزلة الرفيعة، وإذا ضعف الإيمان تكاسل عن الطاعات وقلة درجاته ورفعته بحسب ضعف إيمانه، وهذا كله من ثمرات الإيمان ومن تمامه وكماله؛ وبالجملة فخير الدنيا والآخرة كله فرع عن الإيمان ومترتب عليه، والهلاك والنقص إنما يكون بفقد الإيمان ونقصه؛ والله المستعان 90.

3.العلم.

من أسباب الرفعة التي ذكرها القرآن الكريم العلم، وهو خير ما سعى له الإنسان فالعلم أصل كل شيء ومنبع كل خير منه؛ لأنه لا يمكن أن يجاهد المجاهد ولا أن يصلي المصلي ولا أن يزكي المزكي ولا أن يصوم الصائم ولا أن يحج الحاج ولا أن يعتمر المعتمر ولا أن يأكل الآكل ولا أن يشرب الشارب ولا أن ينام النائم ولا أن يستيقظ المستيقظ إلا بالعلم، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) 9192.

قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 11] .

ولم يعين عز وجل الدرجات؛ لأن هذه الدرجات بحسب ما مع الإنسان من الإيمان والعلم كلما قوي الإيمان وكلما كثر العلم وانتفع الإنسان به ونفع غيره كان أكثر درجات، فإن الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] 93.

4.الجهاد.

بين القرآن الكريم درجة المجاهدين، قال تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) } [النساء: 95] .

من أسباب الرفعة التي ذكرها القرآن الكريم الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال، فلا رفعة ولا عزة ولا مكانة للأمة إلا بالجهاد بالنفس والمال، وإن الجهاد في سبيل الله هو ذروة سنام الدين، الذي به يحفظ الدين الإسلامي ويتسع، وينصر الحق ويخذل الباطل، فأمة بلا جهاد لا تساوي شيء، ولا مكانة لها بين الأمم، وعيش المذلة والمهانة والدون، ومن يقبل بالمذلة والمهانة في الحياة الدنيا فليس له في الآخرة إلا الدركات السفل جزاء وفقا، فدين الإسلام دين العزة والكرامة والشموخ والإباء لا يرضى بالضيم والمذلة أبدًا.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) } [النساء: 97 - 99] .

ولما كان المجاهد في سبيل الله قد رغب عن الدنيا وأقبل على الله كانت درجته في الآخرة أعلى الدرجات، والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم هم الذين ترتفع بهم كرامة الأمة ويحمونها، ولذلك كان الجزاء من جنس العمل، وهو ارتفاع درجتهم وقدرهم في الدنيا من الغنيمة والظفر والذكر الجميل ودفع شر الأعداء عن الأمة والبلاد، وكذلك عند الله تعالى لهم أجر عظيم، ثم بين هذا الأجر العظيم بما فضلهم به من الدرجات، في غرف الجنات العاليات، ومغفرة الذنوب والزلات، وأحوال الرحمة والبركات، إحسانًا منه وتكريمًا؛ ولهذا قال سبحانه: {دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96) } [النساء: 96] 94.

وفي الآيات الحض على الجهاد والترغيب فيه وتنشيط المجاهدين ليرغبوا، وتبكيت القاعدين ليأنفوا.

5.اتباع الحق وإيثاره.

ذكر القرآن الكريم أن اتباع الحق وإيثاره سبب من أسباب الرفعة، فقال تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الأعراف: 176] .

فأخبر سبحانه أن الرفعة عنده ليست بمجرد العالم، فإن هذا كان من العلماء، وإنما هي باتباع الحق وإيثاره، وقصد مرضاة الله، فإن هذا كان من أعلم أهل زمانه، ولم يرفعه الله بعلمه، ولم ينفعه به، نعوذ بالله من علم لا ينفع 95.

كما أن للرفعة أسباب ينال بها الشخص المنزلة الرفيعة والمكانة العالية كذلك هناك أسباب للحرمان من الرفعة في الآخرة وهي:

لما كان أعز الأشياء الموجبة للرفعة في درجات الآخرة هو الإيمان، فإن أذل الأشياء الموجبة للمذلة المانعة من الرفعة هو الكفر، وهو سبب الحرمان من دخول الجنة ونيل الرفعة فيها.

وقد ذكر القرآن الكريم هذا الحرمان ووصف الكافرين أنهم هم الذين كانوا سبب هذا الحرمان، هو أنهم اتخذوا في دينهم أعمالًا لا تزكي الأنفس، فتكون أهلًا لدار الكرامة، بل هي إما لهو: وهو ما يشغل الإنسان عن الجد والأعمال المفيدة بالتلذذ بما تهوى النفس، وإما لعب: وهو ما لا تقصد منه فائدة صحيحة كأعمال الأطفال، وغرتهم بذلك الحياة الدنيا فكان كل همهم التمتع بشهواتها ولذاتها -حرامًا كانت أو حلالًا- لأنها مطلوبة عندهم لذاتها.

وأما أهل الجنة فهم الذين سعوا لها سعيها بأعمال الإيمان التي تزكي الأنفس وترقيها فلم يغتروا بالحياة الدنيا، بل كانت الدنيا عندهم مزرعة الآخرة لا مقصودة لذاتها؛ لذلك كانوا يقصدون بالتمتع بنعم الله فيها الاستعانة بها على ما يرضيه من إقامة الحق وعمل الخير والاستعداد للحياة الأبدية.

قال تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) } [الأعراف: 50 - 51] .

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من تحريم الجنة ونعيمها على من كفر بالله تعالى وخلوده في نار جهنم، وأنه لا يرجى له خلاص، جاء موضحًا في مواضع أخر كقوله سبحانه: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] .

وقوله جل وعلا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

ومنه قوله تعالى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31] .

بين تعالى في هذه الآية الكريمة: أن من أشرك بالله غيره أي ومات ولم يتب من ذلك فقد وقع في هلاك، لا خلاص منه بوجه، ولا نجاة معه بحال؛ لأنه شبهه بالذي خرّ، أي: سقط من السماء إلى الأرض، فتمزقت أوصاله، وصارت الطير تتخطفها وتهوي بها الريح فتلقيها في مكان سحيق، أي: محل بعيد لشدة هبوبها بأوصاله المتمزقة، ومن كانت هذه صفته فإنه لا يرجى له خلاص ولا يطمع له في نجاة، فهو هالك لا محالة، لأن من خر من السماء إلى الأرض لا يصل الأرض عادة إلا متمزق الأوصال، فإذا خطفت الطير أوصاله وتفرق في حواصلها، أو ألقته الريح في مكان بعيد فهذا هلاك محقق لا محيد عنه 96.

إن من أذل الأشياء الموجبة للمذلة المانعة من الرفعة هو حب الدنيا، وهو سبب الحرمان من دخول الجنة ونيل الرفعة فيها، وقد ذكر القرآن الكريم هذا الحرمان وذم من غرتهم الحياة الدنيا، فكان كل همهم التمتع بشهواتها ولذاتها؛ لأنها مطلوبة عندهم لذاتها، {وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [الأعراف: 51] .

يعني: وخدعهم عاجل ما هم فيه من خصب العيش ولذته، وشغلهم ما هم فيه من ذلك عن الإيمان بالله ورسله وعن الأخذ بنصيبهم من الآخرة حتى أتتهم المنية على ذلك، والغرة غفلة في اليقظة وهو طمع الإنسان في طول العمر وحسن العيش وكثرة المال والجاه ونيل الشهوات، فإذا حصل ذلك صار محجوبًا عن الدين وطلب الخلاص؛ لأنه غريق في الدنيا بلذاته وما هو فيه من ذلك.

ولما وصفهم الله تعالى بهذه الصفات الذميمة قال سبحانه: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} [الأعراف: 51] .

يعني: فاليوم نتركهم في العذاب المهين جياعًا عطاشًا كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا 97.

والجانب المذموم في حب الدنيا هو التعلق بها الذي يبعد صاحبه عن دين الله وطاعته وتشغله عنها، ويترك ما أوجب الله عليه ويؤثر الحياة الدنيا، ومن ذلك حب الدنيا وعدم المبالاة بما حرم الله، فلا فرق بين حلال وحرام، وطيب وخبيث.

وقد نبه سبحانه عباده المؤمنين من حال الحياة الدنيا وصفتها التي تمتاز بها فأعلم بذلك ليجتنبوها ويحذروا غرورها، وليعملوا إلى الرفعة الحقيقية وهي الدار الآخرة، فقال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32) } [الأنعام: 32] .

وقال سبحانه: {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36) } [محمد: 36] .

وقال جل وعلا: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (20) } [الحديد: 20] 98.

إن من أذل الأشياء الموجبة للمذلة المانعة من الرفعة هو اتباع الهوى، وهو سبب الحرمان من دخول الجنة ونيل الرفعة فيها، وقد ذكر القرآن الكريم هذا الحرمان وذم اتباع الهوى فإن الهوى يهوي بصاحبه إلى أسفل الدركات، وبالهوى تندفع النفوس إلى الشهوات الضارة المهلكات، وموافقة الهوى تنزل صاحبها من سماء العزّ إلى تراب الذّل، وتلقيه في وهدة الهوان، ومن لم يصدّق علمًا فعن قريب يقاسيه وجودًا كما يقال، والهوى مصدر هواه إذا أحبه، ثم سمي بالهوى المشتهى محمودًا كان أو مذمومًا، ثم غلب على غير المحمود.

وتدلّ المادّة الّتي اشتقّ منها على الخلوّ والسّقوط، ومن ذلك: الهواء بين السّماء والأرض سمّي بذلك لخلوّه، وكلّ خال هواء.

قال تعالى: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43] ، أي: خالية لا تعي شيئًا، ويقال: هوى الشّيء يهوي أي سقط، والهاوية جهنّم؛ لأنّ الكافر يسقط فيها، قال تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الأعراف: 176] .

والسبب الذي لأجله لم يرفع ولم يشرف كما فعل بغيره ممن أوتي الهدى فآثره واتبعه، هو اتباع الهوى 99.

موضوعات ذات صلة:

الذل، العزة

1 انظر: تفسير الراغب الأصفهاني 1/ 314، التوقيف على مهمات التعاريف، المناوي ص 179، القاموس المحيط لإبراهيم مصطفى ص 722، تاج العروس، الزبيدي 21/ 111، الكليات، الكفوي ص 477.

2 الصحاح، الجوهري 3/ 1221.

3 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني ص 360، التوقيف على مهمات التعاريف، المناوي ص 179.

4 انظر: المعجم المفهرس الشامل لألفاظ القرآن، عبدا لله جلغوم، ص 590 - 591.

5 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني، ص 360 - 361.

6 انظر: العين، الفراهيدي 2/ 245، مقاييس اللغة، ابن فارس 4/ 113، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية 2/ 625.

7 انظر: التوقيف على مهمات التعاريف، المناوي ص 246.

8 انظر: الفروق اللغوية، العسكري ص 258.

9 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 3/ 98، لسان العرب، ابن منظور 14/ 397.

10 انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير 2/ 405، غريب الحديث، ابن قتيبة 1/ 473، التوقيف على مهمات التعاريف، المناوي ص 197، المصباح المنير، الفيومي 1/ 290.

11 انظر: المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيده 9/ 46، لسان العرب، ابن منظور 11/ 658، تاج العروس، الزبيدي 30/ 482، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية 2/ 915.

12 انظر: تاج العروس، الزبيدي 30/ 482.

13 انظر: تهذيب اللغة، الأزهري 3/ 48، لسان العرب، ابن منظور 8/ 397.

14 انظر: المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية 2/ 1040.

15 انظر: إرشاد العقل السليم، أبو السعود 7/ 270، فتح القدير، الشوكاني 4/ 556.

16 انظر: تفسير السمرقندي 3/ 200، النكت والعيون، الماوردي 5/ 147، تفسير القرآن، السمعاني 5/ 10، الكشاف، الزمخشري 4/ 156، مفاتيح الغيب، الرازي 27/ 497، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 15/ 299، التحرير والتنوير، ابن عاشور 24/ 106.

17 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور 24/ 106، 29/ 156.

18 انظر: تفسير السمرقندي 3/ 200، النكت والعيون، الماوردي 5/ 147، تفسير القرآن، السمعاني 5/ 10، الكشاف، الزمخشري 4/ 156، مفاتيح الغيب، الرازي 27/ 497، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 15/ 299.

19 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور 24/ 106.

20 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب فضل من أسلم على يديه رجل، رقم 3009، 4/ 60، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رقم 2406، 4/ 1872.

21 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، رقم 523، 1/ 371.

22 انظر: النكت والعيون، الماوردي 1/ 322، التفسير الوسيط، الواحدي 1/ 363، معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 1/ 334، تفسير السمرقندي 1/ 166، تفسير الراغب الأصفهاني 1/ 517.

23 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي 6/ 521، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 5/ 88.

24 انظر: النكت والعيون، الماوردي 1/ 322، التفسير الوسيط، الواحدي 1/ 363، معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 1/ 334، تفسير السمرقندي 1/ 166.

25 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الخصومات، باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهود، رقم 2411، 3/ 121، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم، رقم 2373، 4/ 1844.

26 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الخصومات، باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهود، رقم 2412، 3/ 121، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم، رقم 2374، 4/ 1845.

27 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: (وإن يونس لمن المرسلين) ، رقم 3414، 4/ 159، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم، رقم 2373، 4/ 1844.

28 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه) ، رقم 4638، 6/ 59.

29 أخرجه الدارمي في سننه، كتاب دلائل النبوة، باب ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل، رقم 47، 1/ 194، والطبراني في المعجم الكبير، رقم 11610، 11/ 239.

30 أخرجه البزار في مسنده، رقم 97371، 7/ 141، والخلال في السنة، رقم 324، 1/ 264، وابن الأعرابي في معجمه، رقم 88، 1/ 64.

قال المناوي: إسناده صحيح.

انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 524.

31 انظر: المحرر الوجيز، ابن عطية 1/ 338، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 3/ 262، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 1/ 671، أضواء البيان، الشنقيطي 1/ 156.

32 أخرجه أحمد في مسنده، رقم 10987، 17/ 10، والترمذي في سننه، أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة بني إسرائيل، رقم 3148، 5/ 308، وابن ماجه في سننه، كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة، رقم 4308، 2/ 1440.

وصححه الألباني في صحيح الجامع، رقم 1468، 1/ 309.

33 سبق تخريجه.

34 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: (وهل أتاك حديث موسى) ، رقم 3395، 4/ 153، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب في ذكر يونس عليه السلام، رقم 2376، 4/ 1846.

35 المحرر الوجيز 1/ 338.

36 وقد جزم البخاري في صحيحه 4/ 135، في كتاب أحاديث الأنبياء بأن إدريس جد نوح أو جد أبيه، فقال: وهو جد أبي نوح، ويقال جد نوح عليهما السلام.

37 انظر: النكت والعيون، الماوردي 3/ 377، تفسير القرآن، السمعاني 3/ 300، تفسير الراغب الأصفهاني 4/ 221، معالم التنزيل، البغوي 3/ 238، المحرر الوجيز، ابن عطية 4/ 21، مفاتيح الغيب، الرازي 21/ 550، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 11/ 117، محاسن التأويل، القاسمي 7/ 104.

38 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم 3207، 4/ 109، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات، وفرض الصلوات، رقم 164، 1/ 150.

39 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي 13/ 51، الجامع لأحكام القرآن القرطبي 7/ 30، التفسير القرآني للقرآن، عبد الكريم يونس 4/ 228.

40 انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير، المناوي 1/ 524.

41 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، رقم 2369، 4/ 1839.

42 انظر: الكشف والبيان، الثعلبي 5/ 242، التفسير الوسيط، الواحدي 2/ 624، المحرر الوجيز، ابن عطية 2/ 316، مفاتيح الغيب، الرازي 18/ 489.

43 انظر: جامع البيان، الطبري 9/ 378، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 2/ 47، الجواهر الحسان، الثعالبي 2/ 327، محاسن التأويل، القاسمي 2/ 324، النكت والعيون، الماوردي 1/ 397، المحرر الوجيز، ابن عطية 1/ 444، مفاتيح الغيب، الرازي 8/ 237، التحرير والتنوير 6/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت