فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2431

وأهل الكفر دائمًا يتربصون بأهل الإيمان ليردوهم عن دينهم، قال الله تعالى حكاية عن قوم شعيب عليه السلام {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88) } [الأعراف:88] .

والمعنى: (لنخرجنك يا شعيب ومن آمن بك من بين أظهرنا، أو لترجعن أنت وهم إلى ديننا، قال شعيب مجيبًا لهم قال: {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} أي: أتجبروننا على الخروج من الوطن، أو العودة في ملتكم، ولو كنا كارهين لذلك؟ والاستفهام للإنكار) 129.

وللكفر بعد الإيمان عدة صور في القرآن الكريم منها:

1.الكفر الصريح بعد الدخول في الإيمان والاستمرار عليه، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ?137?) [النساء:137] . (يخبر تعالى عمن دخل في الإيمان ثم رجع عنه، ثم عاد فيه ثم رجع، واستمر على ضلاله وازداد حتى مات، فإنه لا توبة بعد موته، ولا يغفر الله له، ولا يجعل له مما هو فيه فرجًا ولا مخرجًا، ولا طريقًا إلى الهدى) 130.

2.الاستهزاء بالله أو بشيء من آياته أوبالرسول، قال تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ? قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ?65?لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ? إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ?66?) [التوبة:65 - 66] .

3.إنكار السنة، فمن آمن بالله واتبع رسوله، ثم فرق بين القرآن والسنة، فقد كفر، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَ?لِكَ سَبِيلًا ?150?أُولَ?ئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ? وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ?151?) [النساء:150 - 151] .

4.من انتقص من مقدار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر، قال تعالى: (أُولَ?ئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ? وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ?151?) [الأحزاب:57] .

جعل الله تعالى بابًا لا يغلق، أسماه باب التوبة، يغفر فيه الذنوب جميعًا، حتى من أشرك بالله وتاب إليه قبله.

قال تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) } [الزمر:53] .

(هذه الآية عامة في جميع الناس إلى يوم القيامة في كافر ومؤمن، أي: إن توبة الكافر تمحو ذنوبه، وتوبة العاصي تمحو ذنبه) 131.

وقال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) } [البقرة:160] .

والمعنى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} : من الكفر، {وَأَصْلَحُوا} : أسلموا أو أصلحوا الأعمال فيما بينهم وبين ربهم، {وَبَيَّنُوا} : ما كتموا، {فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ} : أتجاوز عنهم جميع سيئاتهم وأقبل توبتهم، {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} : الرجاع بقلوب عبادي) 132.

إذا تاب الكافر أو المشرك توبة نصوحة، غفر الله له، والمقصود بالشرك أن يجعل لله ندًّا - أي: مثلًا في عبادته أو محبته أو خوفه أو رجائه أو إنابته، فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه.

قال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:38] .

وهذا هو الذي قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي العرب؛ لأنهم أشركوا في الإلهية.

قال الله تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة:165] 133.

فإذا أحسن العبد بعد إسلامه لم يؤاخذ بفعاله قبل الإسلام، بل تبدل للحسنات.

قال تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) } [الفرقان:70] .

وفي الحديث عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر 134.

ومن أدلة مضاعفة الحسنات مكان السيئات التي كانت في الجاهلية بعد إسلام العبد.

في الحديث الصحيح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحسن أحدكم إسلامه: فكل حسنةٍ يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ، وكل سيئةٍ يعملها تكتب له بمثلها 135.

جاء القرآن الكريم مبينًا لحال أهل الكفر في الدنيا، فبين أنهم لن يهتدوا لاتباعهم الهوى وسيرهم في ركاب من سبقهم من أهل الكفر، فاستحقوا اللعن والخذلان، والضيق والخسران، والعذاب المستأصل لهم في الدنيا، وشدة التنكيل بهم عند الاحتضار، والعذاب الدائم في القبر، والأمر لا ينتهي بعد، فعقاب الآخرة أشد وأبقى.

أولًا: عاقبته في الدنيا:

تعددت أصناف العقوبات للكفار في الدنيا، ولقد ذكرت آيات القرآن الكثير من هذه العقوباتما يلي:

1.حرمانهم من الهداية، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ?137?) [النساء:137] .

2.اللعن، قال تعالى: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ? بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ) [البقرة:88] . وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا) [الأحزاب:64] . ويفهم من الآية أن الله تعالى لعن الكافرين، ومِنْ لَعْنِ اللهِ لهم طردُهُمْ مِنْ رحمته، وأعدَّ لهَم في الآخرة نارًا موقدة شديدة الحرارة 136

3.الغضب الشديد، قال تعالى: (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى? مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ? فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى? غَضَبٍ ? وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ ?) [البقرة:90] . والمعنى: (فلما جاءهم هذا الكتاب والنبي الذي عرفوا، كفروا به، بغيًا وحسدًا، أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده، فلعنهم الله، وغضب عليهم غضبًا بعد غضب، لكثرة كفرهم وتوالي شكهم وشركهم) 137.

4.الحسرة على إنفاق أموالهم، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ? فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ? وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى? جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) [الأنفال:36] . وهم يكثرون من الإنفاق لصد الناس عن دين الله تعالى، لكن ينقلب الأمر عليهم فتصبح هذه الأموال حسرة عليهم، يقول: السمرقندي: (لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) يعني: ليصرفوا الناس عن دين الله وطاعته، (فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً) يعني: تكون نفقاتهم عليهم حسرة وندامة، لأنها تكون لهم زيادة العذاب «138.

5.الضيق والحرج الشديد، قال تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ? وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ? كَذَ?لِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ?125?) [الأنعام:125] . والمعنى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) يوسع قلبه ويفتحه ليقبل الإسلام (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا) شديد الضيق (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) إذا كلف الإيمان لشدته وثقله عليه (ٹكَذَ?لِكَ) مثل ما قصصنا عليكيَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ) العذاب (? عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) 139.

6.إغواء الشيطان لهم، فإن الشيطان قد سول ـ أي: مناهم وأغواهم ـ حتى يفتح لهم طرق الشر، فاقترفوا الكبائر، وهذا بسبب صدهم عن سبيل الله تعالى، واتباع الشيطان، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى? أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ? الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى? لَهُمْ(25) [محمد:25] . والمعنى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى? أَدْبَارِهِم) أي: إلى ما كانوا عليه من الكفر. (ں ںمِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) بالدلائل الواضحة والمعجزات الظاهرة. (الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ) سهل لهم اقتراف الكبائر، من السول وهو الاسترخاء، وقيل: حملهم على الشهوات من السول وهو التمني) 140.

7.العذاب المستأصل لهم في الدنيا، والمستأصل ـ أي: العذاب الذي يهلكهم جميعًا ـ فلا يبقيهم، بل يهلكهم بسبب كفرهم ـ وقد كان في الأمم السابقة، قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ ? وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ? وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ? فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5 ) ) [غافر:5] . أي: (فأهلكتهم واستأصلت شأفتهم، فلم أبق منهم ديارًّا ولا نافخ نار، وصاروا كأمس الدابر) 141.

8.إلقاء الرعب في قلوبهم في الحروب، من أشد العقوبات التي تلحق بالكافرين في الدنيا الهزيمة التي تقع عليهم من المسلمين، وعدم تمكينهم من أهل الإسلام، قال تعالى: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ? سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ?12?) [الأنفال:12] .

9.حرمانهم من الاستغفار لهم، قال تعالى: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ? ذَ?لِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ? وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ?80?) [التوبة:80] . وقال تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى? مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ?113?وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ? إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ?114?) [التوبة:113 - 114] . والمعنى: (عن ابن عباسٍ قوله: م (( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) وكانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الآية، فلما نزلت أمسكوا عن الاستغفار، ولم ينتهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا، ثم أنزل الله: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ) يعني: استغفر له ما كان حيًّا، فلما مات أمسك عن الاستغفار) 142.

10.شدة حالهم عند الاحتضار وإهانة الملائكة لهم عند قبض أرواحهم، وتكون الإهانة بضرب الملائكة لأدبارهم ووجوههم لإذلالهم، قال تعالى: (لَوْ تَرَى? إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ? الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) [الأنعام:93] . والمعنى (لَوْ تَرَى? إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ) أي: شدائده وأهواله الفظيعة، وكُرَبِهِ الشنيعة -لرأيت أمرًا هائلًا، وحالة لا يقدر الواصف أن يصفها. (وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ) إلى أولئك الظالمين المحتضرين بالضرب والعذاب، يقولون لهم عند منازعة أرواحهم وقلقها، وتعصيها للخروج من الأبدان: (أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ? الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ) أي: العذاب الشديد، الذي يهينكم ويذلكم، والجزاء من جنس العمل) 143، وقال تعالى: (ے وَلَوْ تَرَى? إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ? الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ?50?) [الأنفال:50] .

11.العذاب الدائم في القبر، قال تعالى حكاية عن حال فرعون وجنوده: (ں ںالنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ? وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ?46?) [غافر:46] . والمعنى: هم في العذاب المقيم ليل نهار، وتفسير قوله تعالى: (ں يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا) - أي: يعرضون على هذه النار في الغدو، أي: أول النهار، وفى العشي، أي: آخر النهار .. وهذا العرض على النار هو في حياتهم البرزخية، الواقعة بين الموت والبعث .. فهم في هذه الفترة يفزعون بالنار التي سيصيرون إليها يوم القيامة، فيردونها صبحًا وعشيًّا؛ ليروا بأعينهم المنزل الذي سينزلونه يوم القيامة) 144.

ثانيًا: عاقبة الكفر في الآخرة:

كما تعددت أنواع العقوبات للكافرين في الدنيا، تنوعت أيضًا أنواع العقوبات للكافرين في الآخرة، ومن هذه العقوبات المدخرة للكافرين يوم القيامة ما يلي:

1.حبط الأعمال، قال تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى? يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ? وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَ?ئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ? وَأُولَ?ئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ? هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ?217?) [البقرة:217] .

2.الحسرة والندامة، في مشهد من مشاهد يوم القيامة يتمنى الكافر بعد ندمه أن لو كان من المهتدين، وقد سجل القرآن الكريم هذا الموقف، فقال تعالى: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى? مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ?56?أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ?57?أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ?58?بَلَى? قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ?59?) [الزمر:56 - 59] .

3.سواد الوجه، ومن العقوبات التي تتعلق بالكافرين في يوم القيامة سواد وجوههم، فيفتضح أمرهم، وينظر إليهم جميع الخلق، قال تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ? أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ?60?) [الزمر:60] . والمعنى (وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) أي: بكذبهم وافترائهم. وقوله: (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ) أي: أليست جهنم كافيةً لهم سجنًا وموئلًا، لهم فيها دار الخزي والهوان، بسبب تكبرهم وتجبرهم وإبائهم عن الانقياد للحق) 145.

4.خروجهم من القبور أذلاء مسرعين، قال تعالى: (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى? نُصُبٍ يُوفِضُونَ ?43?خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ? ذَ?لِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ?44?) [المعارج:43 - 44] .

5.شخوص أعينهم، أعين الكفار في يوم القيامة لا تقوى على ثباتها، بل تتقلب لعدم قدرتها على الثبات من هول ما ترى، قال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ? إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ?42?) [إبراهيم:42] . والمعنى: (لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) أي: أبصارهم لا تقر في أماكنها من هول ما ترى) 146.

6.سوقهم كالبهائم، إن أهل الكفر في يوم القيامة يساقون كالبهائم كما أخبر بذلك القرآن، قال تعالى: (ں ں وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى? جَهَنَّمَ وِرْدًا) [مريم:86] . والمعنى: وَنَسُوقُں) يدل على أنهم يساقون إلى النار بإهانةٍ واستخفافٍ كأنهم نعمٌ عطاشٌ تساق إلى الماء، والورد اسمٌ للعطاش، لأن من يرد الماء لا يرده إلا للعطش. وحقيقة الورود السير إلى الماء، فسمي به الواردون) 147.

7.جَرُّهُم بالسلاسل والأغلال، عبر القرآن الكريم عن حال أهل الكفر في يوم القيامة وهم يجرون بالسلاسل إلى نار جهنم، قال تعالى: (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ? فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ?70?إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ ?71?) [غافر:70 - 72] . وفي آية أخرى يبين الله تعالى حال أهل الكفر، حيث يغلون بالسلاسل، قال تعالى: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ(30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى? طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34 ) ) [الحاقة:30 - 34] .

8.الخلود الأبدي في النار، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا ?64?خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ? لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ?65?) [الأحزاب:64 - 65] .

9.شرابهم الحميم ـ أي: الماء شديد السخونة الذي يقطع أمعائهم ـ، قال تعالى: (وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ) [محمد:15] . و (الحميم: هو الماء الذي تناهى في الحر، وفي التفسير: إنه ماء سعرت عليه نيران جهنم منذ خلقت، فإذا قربه الكافر إلى وجهه للشرب شوى وجهه، وسقطت جلدة وجهه وفروة رأسه) 148.

10.أكلهم الزقوم، قال تعالى: (ڑ ڑأَذَ?لِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ?) [الصافات:62] . والمعنى (الزقوم: شجرةٌ مسمومة يخرج لها لبنٌ، متى مس جسم أحدٍ تورم فمات. والتزقم: البلع بشدة وجهدٍ للأشياء الكريهة) 149، وبيان معنى هذه الآية: (قال تعالى مخبرًا عما يعذب به الكافرين الجاحدين للقائه:(إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ) والأثيم: أي: في قوله وفعله، وهو الكافر) 150.

11.ثيابهم من النار، قال تعالى: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ [الحج:19] . والمعنى(نيران تحيط بهم إحاطة الثياب، والحميم: الماء الحار يصهر به ما في بطونهم والجلود، أي: يؤثر من فرط حرارته في باطنهم تأثيره في ظاهرهم، فتذاب به أحشاؤهم كما تذاب به جلودهم) 151.

12.عدم قبول الفدية منهم، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ? وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [المائدة:36] . والفدية إعطاء شيء للإنقاذ 152، ومعنى الآية (أخبر أن الكافر لو ملك الدنيا كلها ومثلها معها، ثم فدى بذلك نفسه من العذاب لم يقبل منه ذلك الفداء، ولهم عذابٌ أليمٌ) 153.

13.الحرمان من النصير، قال تعالى: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ? مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) [غافر:18] . ويوم الآزفة هو يوم القيامة، وسمي بذلك لقُرْبِهِ، والمعنى (مِنْ حَمِيمٍ) محب مشفق (وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) أي: يشفع، وهو مجاز عن الطاعة؛ لأن الطاعة حقيقة لا تكون إلا لمن فوقك، والمراد نفي الشفاعة والطاعة) 154.

موضوعات ذات صلة:

الإسلام، الإيمان، الشكر، النصارى، النفاق، اليهود

1 انظر لسان العرب، ابن منظور، 5/ 145 ـ 147 بتصرف.

2 مختار الصحاح، الرازي، ص 271.

3 المفردات، الراغب الأصفهاني ص 714، 715.

4 الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم 3/ 118.

5 مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ابن القيم، اختصره الموصلي، ص 596.

6 انظر: المعجم المفهرس الشامل لألفاظ القرآن الكريم، عبد الله إبراهيم جلغوم، ص 1023 - 1033.

7 انظر: نزهة الأعين النواظر، ابن الجوزي، ص 516 - 517.

8 تاج العروس، الزبيدي، 27/ 224.

9 أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة، نخبة من العلماء، ص 58.

10 المنهاج، شرح صحيح مسلم بن الحجاج، النووي، 2/ 71.

11 انظر: موسوعة الفقه الإسلامي، التويجري، 4/ 461.

12 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 5/ 190، المفردات، الراغب الأصفهاني ص 495، مختار الصحاح، الرازي ص 247، لسان العرب، ابن منظور، 3/ 338، المصباح المنير، الفيومي ص 327، المعجم الوسيط، 2/ 850.

13 المعجم الوسيط، 2/ 850.

14 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 9/ 172.

15 مراجع كلمة الإلحاد: غريب القرآن، ابن قتيبة ص 248، مقاييس اللغة، ابن فارس 5/ 236، جامع البيان، الطبري 21/ 476، التعريفات الاعتقادية، سعد آل عبد اللطيف ص 58، الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية، آمال العمرو ص 327.

16 المصباح المنير، الفيومي ص 137.

17 المفردات، الأصفهاني ص 213.

18 حاشيتا قليوبي وعميرة على شرح العلامة جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين، الشيخ محيي الدين النووي أحمد سلامة القليوبي، وأحمد البرلسي عميرة، 4/ 175.

19 الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف 42/ 350.

20 انظر: الصحاح، الجوهري 5/ 2071، القاموس المحيط، الفيروزآبادي ص 1518، لسان العرب، ابن منظور، 13/ 21.

21 انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 7/ 291، الإيمان، عبد الله بن عبدالحميد، ص 19 - 21.

22 التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، السعدي، ص 41.

23 انظر: العقيدة الواسطية، ابن تيمية ص 161.

24 التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، السعدي ص 41.

25 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 6/ 295 - 296.

26 مجموع فتاوى ابن تيمية، 2/ 79، 9/ 32.

27 الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 10/ 25.

28 أضواء البيان، الشنقيطي، 3/ 277.

29 الإيمان، عبدالله بن عبدالحميد ص 249.

30 تفسير مقاتل بن سليمان، 3/ 434.

31 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 4/ 479.

32 إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الفوزان، 2/ 153.

33 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، 1/ 19، رقم 48، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوقٌ وقتاله كفرٌ) ، 1/ 81، رقم 64.

34 تفسير مقاتل بن سليمان، 4/ 837.

35 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة على الميت، 1/ 82، رقم 67.

36 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، النووي، 2/ 57.

37 انظر: في ظلال القرآن، سيد قطب، 5/ 2825.

38 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من ادعى إلى غير أبيه، 8/ 156، رقم 6768، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، 1/ 80، رقم 62.

39 فتح الباري، ابن حجر العسقلاني 12/ 55.

40 انظر ضوابط وأصول في التكفير، عبداللطيف آل الشيخ، ص 45.

41 مجموع فتاوى ابن تيمية، 4/ 197 - 198.

42 معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 1/ 241.

43 مجموع فتاوى ابن تيمية، 4/ 198.

44 مدارج السالكين، ابن القيم 1/ 346.

45 معالم التنزيل، البغوي، 2/ 182.

46 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 6/ 220.

47 المصدر السابق، 4/ 534.

48 انظر أيسر التفاسير، الجزائري، 1/ 98.

49 إغاثة اللهفان، ابن القيم، 2/ 366.

50 الفوائد، ابن القيم، ص 157.

51 زهرة التفاسير، أبو زهرة، 4/ 1718.

52 انظر: أوضح التفاسير، محمد عبداللطيف الخطيب، 252.

53 التحرير والتنوير، ابن عاشور، 11/ 172.

54 الوجيز، الواحدي ص 454.

55 التفسير البسيط، الواحدي 17/ 307.

56 أنوار التنزيل، البيضاوي، 2/ 106.

57 الهداية إلى بلوغ النهاية، مكي بن أبي طالب 3/ 1982 ـ 1983.

58 جامع البيان، الطبري، 16/ 232.

59 الجواهر الحسان، الثعالبي، 3/ 348.

60 جامع البيان، الطبري، 17/ 69.

61 تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 342 - 343.

62 تأويلات أهل السنة، أبو منصور الماتريدي، 9/ 392.

63 انظر: تاريخ دمشق، ابن عساكر، 19/ 56.

64 الهداية إلى بلوغ النهاية، مكي بن طالب 5/ 3780.

65 الصارم المسلول، ابن تيمية، ص 513.

66 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 7/ 265.

67 الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 2/ 3.

68 أنوار التنزيل، البيضاوي، 1/ 137.

69 تفسير القرآن، العز بن عبدالسلام، 1/ 206.

70 معالم التنزيل، البغوي، 5/ 227.

71 تفسير الراغب الأصفهاني 1/ 291.

72 تفسير القرآن العزيز، ابن أبي زمنين 1/ 394.

73 تفسير المراغي 8/ 158.

74 التفسير البسيط، الواحدي 22/ 456.

75 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عملٌ، 1/ 196، رقم 214.

76 المنهاج شرح صحيح مسلم، النووي، 3/ 87.

77 التفسير الحديث، محمد عزت، 4/ 268.

78 الهداية إلى بلوغ النهاية، مكي بن أبي طالب المالكي، 1/ 855.

79 مفاتيح الغيب، الفخر الرازي، 10/ 121.

80 المصدر السابق.

81 بصائر ذوي التمييز، الفيروزآبادي 2/ 506.

82 انظر: جامع البيان، الطبري 21/ 584، الكشف والبيان، الثعلبي 8/ 332، الوجيز، الواحدي، ص 972، تفسير القرآن،، السمعاني، 5/ 97.

83 أحكام القرآن، الكيا الهراسي، 4/ 369.

84 انظر تفسير السمرقندي، 3/ 255.

85 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 7/ 224.

86 المفردات، الراغب الأصفهاني ص 510.

87 انظر: بصائر ذوي التمييز، الفيروزآبادي، 3/ 482،483 بتصرف.

88 مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل، العز بن عبدالسلام ص 156.

89 التسهيل لعلوم التنزيل، ابن جزي الكلبي، 2/ 347.

90 الهداية إلى بلوغ النهاية، مكي بن أبي طالب 10/ 6498.

91 معالم التنزيل، البغوي، 1/ 110.

92 معاني القرآن، الزجاج، 2/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت