وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) } [الإسراء:18 - 19] .
ولهذا قال هاهنا {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} أي سنعطيهم من فضلنا ورحمتنا في الدنيا والآخرة بحسب شكرهم وعملهم 98.
إن السعي بنوعيه الممدوح والمذموم لكل منهما جزاء في الدنيا والآخرة، وهذا الجزاء يدفع بالمسلم للسعي الممدوح حتى ينال الجزاء المترتب عليه، ويجتنب السعي المذموم حتى لا يناله الجزاء على ذلك أيضًا، كما أن معرفة الجزاء يدفع المسلم للإقدام على السعي الممدوح، واجتناب السعي المذموم، وفي هذا المبحث سيتم بيان هذين النوعين من الجزاء كما يأتي:
أولًا: جزاء السعي الممدوح في الدنيا والآخرة:
إن للسعي الممدوح جزاءٌ عاجلٌ في الدنيا قبل الثواب في الآخرة، وليس جزاء العمل الصالح مقتصرًا على الجزاء الأخروي فقط كما يظن ذلك كثير من الناس، بل إن الله تعالى يجازي من يعمل صالحًا جزاءً دنيويًا عاجلًا كما دلت على ذلك النصوص، ومنها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله لا يظلم مؤمنًا حسنةً، يعطى بها في الدّنيا ويجزى بها في الآخرة) 99.
فمن ذلك ما يأتي:
-المودّة في قلوب المؤمنين.
قال تعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ?) [مريم:96] .
وفي الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل: إن الله تعالى يحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء: إنّ الله يحبّ فلانًا فأحبّوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض) 100.
-الثناء الحسن من الله تعالى.
فينثي الله عليه ثناءً حسنًا جزاءً على السعي الممدوح في الدنيا، كما قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [البينة:7] .
فقد أثنى الله تعالى عليهم بأنهم خيرية البرية، والبرية كل من خلق الله على العموم 101.
ويكفي العمل الصّالح فضلًا، ويكفي أهله شرفًا أنّ الله تعالى زكّاهم وأثنى عليهم، فيا له من فضلٍ وشرفٍ لمخلوقٍ يزكّيه الخالق سبحانه وتعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [البينة:7] . فجعلهم سبحانه خير الخليقة.
وفي آيةٍ أخرى: (ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [ص:24] .
فالعمل الصالح سبب لسعادة القلب وفرحه، وذهاب همه وغمه؛ ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرتاح بالصلاة، وجعلت قرة عينه فيها، وكان إذا حزبه أمر صلى، والمؤمن يجد لذةً وسعادةً عقب كل عمل صالح يعمله، وهذه السعادة التي لا تشترى بمال، ولا تنال بجاه، وهي من الجزاء العاجل على العمل الصالح: (ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ) [النحل:97] فمن الّذي لا يريد الحياة الطّيّبة الهانئة؟! والحياة الطّيّبة تشمل وجوه الرّاحة من أيّ جهةٍ كانت.
-التمكين في الأرض.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ?) [النور:55] .
وعد الله الذين آمنوا بالله ورسوله منكم أيها الناس، وعملوا الصالحات وأطاعوا الله ورسوله فيما أمراه ونهياه (? ? ?) أي: ليورثنهم الله أرض المشركين من العرب والعجم، فيجعلهم ملوكها وساستها (? ? ? ? چ) أي: كما فعل من قبلهم ذلك ببني إسرائيل، إذ أهلك الجبابرة بالشأم، وجعلهم ملوكها وسكانها (چ چ چ ? ? ?) يقول: وليوطئن لهم دينهم، يعني: ملتهم التي ارتضاها لهم، (?) بمعنى: وليغيرن حالهم عما هي عليه من الخوف إلى الأمن، قال أبي ابن كعب: «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة آوتهم الأنصار ومنهم العرب عن قوس واحدهً، وكانوا لا يبيتون إلا مع السلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا: أترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله، فنزلت هذه الآية» ، وقد حقّق الله تعالى ذلك للمسلمين الأولين لما آمنوا وعملوا الصالحات، ففتحوا مشارق الأرض ومغاربها، ومنحهم التمكين والعزّة والقوة 102.
-تفريج الكروب.
قال تعالى: (? ? ? ? ں ں) [الطلاق:2] .
وقال سبحانه: (? ? ? ? ?ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ) [الطلاق:3] .
وقال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ?) [الطلاق:4] .
وفي الحديث الشريف عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدّت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله تعالى بصالح أعمالكم .... ) 103.
وفي هذا الحديث الشريف؛ أنّ السعي والعمل الصالح مع الإخلاص: يفرّج الكروب، وينجي من الشدائد والصعاب.
-النصر.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [محمد:7] .
وقوله تعالى: (چ چ چ چ? ? ? ? ?) [الحج:40] .
فمن ينصر دين الله في الأرض، ينصره الله تعالى على أعدائه، وهذا ما حقّقه المسلمون، إذ نصروا دين الله تعالى، فنصرهم الله، مع قلّة عددهم وكثرة عدوهم.
-الإنفاق على الساعي.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ?) [سبأ:39] .
وعن أسماء رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا توكي فيوكى عليك) أي: لا تدّخري ما عندك، وتمنعي ما عندك، فينقطع الله عنك الرزق. والإيكاء: شد رأس الوعاء بالوكاء، وهو الرباط الذي يربط به، وفي رواية: (أنفقي ولا تحصي، فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك) 104.
-وفي اصطناع المعروف.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نفّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة. ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه. ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) 105.
-صلاح أحوال العبد.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? ? ? ?) [محمد:2] أي: أصلح دينهم ودنياهم، وقلوبهم وأعمالهم، وأصلح ثوابهم، بتنميته وتزكيته، وأصلح جميع أحوالهم. فإصلاح البال يجمع إصلاح الأمور كلها؛ لأن تصرفات الإنسان تأتي على حسب رأيه، والمعنى: أقام أنظارهم وعقولهم فلا يفكرون إلا صالحًا، ولا يتدبرون إلا ناجحًا 106.
-حفظ أهل العامل وذريته.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الكهف:82] .
قال ابن عباس رضي الله عنه: «حفظا بصلاح أبيهما، وقيل: كان بينهما وبين الأب الصالح سبعة آباء، قال محمد بن المنكدر: إن الله يحفظ بصلاح العبد ولده وولد ولده، وعترته وعشيرته وأهل دويرات حوله، فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم» 107.
-ولاية الله تعالى للعبد ونصرته وإجابة دعائه.
قال تعالى: (? ? ? ? ? پپ پ پ ? ?) [الأعراف:196] .
فهذه الآية دليل على أنّ من سنّته سبحانه وتعالى أن ينصر الصّالحين من عباده ولا يخذلهم.
وقوله تعالى: (? ? ? ? ? ں ں ?) [الشورى:26] أي: إذا دعوه استجاب دعاءهم، وأعطاهم ما طلبوا وزادهم على مطلوبهم.
-غفران الذنوب.
قال تعالى: (? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ?) [الإسراء:19] يعني: فمن فعل ذلك (? ?) يعني: عملهم بطاعة الله (?) وشكر الله إياهم على سعيهم ذلك حسن جزائه لهم على أعمالهم الصالحة، وتجاوزه لهم عن سيئها برحمته، ويضعف لهم الحسنات، ويمحو عنهم السيئات، ويرفع لهم الدرجات 108.
قال القاضي ابن عطية: «وذلك كله مرتبط متلازم ثم شرط في مريد الآخرة أن يسعى لها سعيها، وهو ملازمة أعمال الخير وأقواله على حكم الشرع وطرقه، فأولئك يشكر الله سعيهم ولا يشكر الله عملًا ولا سعيًا إلا أثاب عليه وغفر بسببه» 109.
-دخول الجنة.
وقد أوضح تعالى هذا في آيات كثيرة؛ كقوله: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک) [النساء:124] .
وقوله: (ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گگ ? ? ? ? ? ? ?) [النحل:97] .
وقوله: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [غافر:40] إلى غير ذلك من الآيات 110.
-أن نورهم يسعى بين أيديهم.
قال تعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ) [الحديد:12] .
وقال تعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ چ چ چ ? ? ?) [التحريم:8] .
يقول تعالى مخبرًا عن المؤمنين المتصدقين أنهم يوم القيامة يسعى نورهم بين أيديهم في عرصات القيامة، بحسب أعمالهم، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يسعى نورهم بين أيديهم على قدر أعمالهم يمرون على الصراط، منهم من نوره مثل الجبل، ومنهم من نوره مثل النخلة ومنهم من نوره مثل الرجل القائم، وأدناهم نورًا من نوره في إبهامه يتقد مرةً ويطفأ مرةً» 111.
-التنعم بنعمة الرضا.
قال تعالى: (ژ ڑ ڑ) [الغاشية:9] .
أي: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية، يعني: رأى ثوابه في الجنة، راضية مرضية، رضي الله عنه بعمله في الدنيا، ورضي العبد من الله تعالى في الآخرة، من الثواب في جنة عالية يعني: ذلك الثواب في جنة عالية، مرتفعة في الدرجات العلى 112.
قال تعالى: (ک ک ک کگ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ) [الغاشية:10 - 16] .
قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى: (ژ ڑ ڑ) [الغاشية:9] : «فيه تأويلان:
أحدهما: أنهم حمدوا سعيهم واجتهادهم في العمل لله، لما فازوا بسببه من العاقبة الحميدة كالرجل يعمل العمل فيجزى عليه بالجميل، ويظهر له منه عاقبة محمودة فيقول، ما أحسن ما عملت، ولقد وفقت للصواب فيما صنعت فيثني على عمل نفسه ويرضاه.
والثاني: المراد لثواب سعيها في الدنيا راضية إذا شاهدوا ذلك الثواب، وهذا أولى، إذ المراد أن الذي يشاهدونه من الثواب العظيم يبلغ حد الرضا حتى لا يريدوا أكثر منه، وإما وصف دار الثواب» 113.
ثانيًا: جزاء السعي المذموم في الدنيا والآخرة:
-الزيغ والضلال.
قال تعالى مخبرًا عن بني إسرائيل: (? ? ? ? ?) [الصف:5] .
لما عدلوا عن اتباع الحق مع علمهم به، أزاغ الله قلوبهم عن الهدى، وأسكنها الشك والحيرة.
-نسيان الله تعالى.
قال تعالى: (? ? ?) [التوبة:67] .
وقال تعالى: (? ? ? ? ? ? ?) [الأعراف:51] .
وقال سبحانه: (? ? ? ? ? ? ? چ) [السجدة:14] ذوقوا العذاب بسبب تكذيبكم به وتناسيكم له، يقول الله تعالى ذلك من باب المقابلة؛ لأنّ الله تعالى لا ينسى شيئًا، ولا يضلّ عنه شيء. وقد حذّر الله تعالى عباده أن ينسوه فقال: (? ? ?) [التوبة:67] .
-مجازاتهم بعين صنيعهم.
قال تعالى في المنافقين: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [البقرة:14 - 15] .
وقال تعالى في المنافقين: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [التوبة:79] .
وأما المكر: تدبير الأمر في خفية، والمكر من الله تعالى هو جزاؤهم بالعذاب مع مكرهم من حيث لا يشعرون. وقال سبحانه: (? ? ?ں ں ? ?) [الأنفال:30] .
وقال: (? ? ? ? ? ? ? ں) [النمل:50] .
-الخزي في الحياة الدنيا.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ) [البقرة:114] .
-القتل والتشريد وإقامة الحد عليهم.
قال تعالى: (چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں? ? ? ? ? ? ہ ہہ ہ ھ ھ ھ ھ ے) [المائدة:33 - 34] .
-إلقاء العداواة والبغضاء بينهم الى يوم القيامة.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [المائدة:64] .
-الضلال في أعمال الدنيا.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الكهف:104 - 108] .
2.جزاء السعي المذموم في الآخرة.
-أنهم أصحاب الجحيم.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الحج:51] .
وهو العذاب من رجز أليم: (ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ?) [سبأ:5] .
وقال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [سبأ:38] .
وقال تعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ?) [الإسراء:18 - 19] .
يخبر تعالى أنه ما كل من طلب الدنيا وما فيها من النعيم يحصل عليه، بل إنما يحصل لمن أراد الله وما يشاء، وهذه مقيدة لإطلاق ما سواها من الآيات، فإنه قال: (? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ?) أي: في الدار الآخرة (?) أي يدخلها حتى تغمره من جميع جوانبه (?) أي: في حال كونه مذمومًا على سوء تصرفه وصنيعه، إذ اختار الفاني على الباقي (?) مبعدًا مقصيًا حقيرًا ذليلًا مهانًا 114.
-تحبط أعمالهم يوم القيامة.
قال تعالى: (? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الكهف:104 - 106] .
وقد أوضح جل وعلا هذا المفهوم في آيات أخر؛ كقوله في أعمال غير المؤمنين: (? ? ? ? ? ? ? ? چ چ) [الفرقان:23] .
وقوله: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [إبراهيم:18] .
وقوله: (? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ) [النور:39] .
إلى غير ذلك من الآيات.
-أن عمل الكافر الذي يتقرب به إلى الله يجازى به في الدنيا، ولا حظ له منه في الآخرة.
قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16) } [هود:15 - 16] .
وقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20) } [الشورى:20] 115، ومثل ذلك قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16) } [هود:15 - 16] .
وتوفيتهم أعمالهم، إنالتهم ثمراتها مكملةً في الدنيا، {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} : لا ينقصون من جزائهم عليها بتحصيل المسببات التي توسلوا إليها بأسبابها. ثم في الآخرة تحبط تلك الأعمال فلا يكون عليها من جزاء ولا لها من ثمرة، لأنها كانت أعمالًا باطلةً لا ثبات لها 116.
موضوعات ذات صلة:
الرزق، السير، العمل، الكسب، المشي
1 انظر: تأويل مشكل القرآن، ابن قتيبة ص 274، الكشف والبيان، الثعلبي 2/ 257، التفسير الوسيط، الواحدي 1/ 376.
2 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني ص 411.
3 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني ص 412، بصائر ذوي التمييز، الفيروزآبادي 3/ 222.
4 انظر: لسان العرب، ابن منظور 14/ 386، تاج العروس، الزبيدي 38/ 280، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية 1/ 431.
5 انظر: المصباح المنير، الفيومي 1/ 277.
6 انظر: معاني القرآن، الفراء 2/ 389، أحكام القرآن، الجهضمي ص 198.
7 انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي، ص 351.
8 انظر: الوجوه والنظائر، الدامغاني، ص 258، نزهة الأعين النواظر، ابن الجوزي ص 349.
9 مقاييس اللغة 4/ 145.
وانظر: لسان العرب، ابن منظور 11/ 475، بصائر ذوي التمييز، الفيروزآبادي 4/ 101.
10 انظر: معجم لغة الفقهاء، محمد رواس قلعجي ص 322.
11 مقاييس اللغة، ابن فارس 3/ 195.
12 المفردات، الراغب الأصفهاني ص 457.
13 انظر: جامع البيان، الطبري 24/ 467، النكت والعيون، الماوردي 6/ 287، التفسير الوسيط، الواحدي 4/ 502 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 8/ 403، التحرير والتنوير، ابن عاشور 30/ 380.
14 انظر: معاني القرآن، الأخفش 2/ 542، جامع البيان، الطبري 23/ 380، مفاتيح الغيب، الرازي 4/ 139، اللباب في علوم الكتاب، ابن عادل 3/ 75.
15 انظر: جامع البيان، الطبري 23/ 380، معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 1/ 361، النكت والعيون، الماوردي 6/ 8، التفسير الوسيط، الواحدي 1/ 241، تفسير الراغب الأصفهاني 1/ 355.
16 انظر: التفسير الوسيط، الواحدي 3/ 101، مفاتيح الغيب، الرازي 20/ 323، مدارك التنزيل، النسفي 2/ 250.
17 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النفقات، باب فضل النفقة على الأهل، رقم 5353، 7/ 62.
18 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، رقم 2982، 4/ 2286.
19 انظر: تهذيب اللغة، الأزهري 9/ 103، النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير 2/ 385.
20 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطلاق، باب اللعان، رقم 5304، 7/ 53، ومسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، رقم 2983، 4/ 2287، عن سهل بن سعد.
21 انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 18/ 112، شرح صحيح البخارى، ابن بطال 9/ 218.
22 انظر: تفسير المراغي 22/ 153، مدارك التنزيل، النسفي 3/ 100.
23 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي 26/ 262.
24 انظر: النكت والعيون، الماوردي 5/ 14، الدر المنثور، السيوطي 7/ 51.
25 انظر: جامع البيان، الطبري 21/ 375.
26 أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الملاحم، باب الأوامر والنواهي، رقم 4344، 4/ 124، والترمذي في سننه، كتاب الفتن، باب ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، رقم 2174، 4/ 471، والنسائي في سننه، كتاب البيعة، فضل من تكلم بالحق عند إمام جائر، رقم 4209، 7/ 161.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وصححه الألباني في صحيح الجامع، 1/ 440.
27 انظر: النكت والعيون، الماوردي 5/ 152، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 15/ 306، التفسير القرآني للقرآن، عبد الكريم الخطيب 12/ 1226، أضواء البيان، الشنقيطي 6/ 384.
28 انظر: النكت والعيون، الماوردي 5/ 152، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 15/ 306، أضواء البيان، الشنقيطي 6/ 384.
29 انظر: معالم التنزيل، البغوي 2/ 403.
30 انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 19/ 215، فتح القدير، الشوكاني 5/ 463، تفسير المراغي 30/ 41، التفسير الوسيط، طنطاوي 15/ 284.
31 انظر: أنوار التنزيل، البيضاوي 4/ 259.
32 أخرجه أبو داود في سننه، كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم، 3641، 3/ 317، والترمذي في سننه، أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، رقم 2682، 5/ 48، وابن ماجه في سننه، كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، رقم 223، 1/ 81.
وصححه الألباني في صحيح الجامع، رقم 2117، 2/ 1079.
33 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب العلم، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، رقم 2699، 4/ 2074.
34 انظر: فتح الباري، ابن حجر 1/ 174، فيض القدير، المناوي 6/ 154، دليل الفالحين، البكري 7/ 175.
35 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، رقم 71، 1/ 25، ومسلم في صحيحه، كتاب الكسوف، باب النهي عن المسألة، رقم 1037، 2/ 719.
36 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 5/ 163، أضواء البيان، الشنقيطي 8/ 341.
37 انظر: النكت والعيون، الماوردي 2/ 346، تفسير القرآن، السمعاني 2/ 294، الكشاف، الزمخشري 2/ 254، المفردات، الراغب الأصفهاني ص 586.
38 انظر: الكشاف، الزمخشري 2/ 255، المحرر الوجيز، ابن عطية 3/ 15، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 8/ 90.
39 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 4/ 105.
40 انظر: التفسير الوسيط، طنطاوي 6/ 228.
41 انظر: موارد الظمآن لدروس الزمان، عبدالعزيز السلمان 3/ 467.
42 انظر: معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 4/ 138، النكت والعيون، الماوردي 4/ 244، تفسير القرآن، السمعاني 4/ 130، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 2/ 241.