فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 2431

ثم يرتب الله تعالى على ذلك كله هذا الجزاء العظيم الذي يتطلع إليه المؤمنون، وياله من جزاء! ويالها من جائزة جميلة على السلوك الجميل! تتجاوزهم لتصل إلى من صلح من الآباء والأزواج و الذريات. ثم يكون التكريم والفضل الآخر العظيم والاحتفاء الكبير: {أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 22 - 24] .

وحسبنا في هذا المقام هذه الإشارة التي تومئ إلى الآيات الكريمة التي تتضافر لتدل على هذا الأثر للإيمان في الخلود بجنات النعيم، ونسأله تعالى الجنة وما يقرب إليه من قول أو عمل أو اعتقاد.

ثانيًا: نتائج إنكار الغيب:

إن التنكر للغيب وجحوده من قبل الماديين، يبدو في مفهوم العلم المادي الحديث جهلًا وضلالًا وبعدًا عن العلم والحق؛ لأن العلم المادي لا يستطيع أن يحكم على الغيب؛ لأنه خارج عن مجاله، فلا يجوز علميًا إنكار شيء لأجل أنه غير مشاهد أو غير محس، أو لأنه غير قابل للتفسير.

يقول الدكتور ألكسيس كاريل: «وإذن فقد سجن الإنسان نفسه بطريقة تحكمية في حدود حواسه الخمس منذ عصر النهضة (الأوربية) . أما اليوم: فنحن نعرف الكثير من ظواهر التليباثي أو (انتقال الأفكار) التي لا تقبل النقض 137. ولا شك أن طبيعة التليباثي ورؤية الماضي والتنبؤ بالمستقبل لا تزال غير معروفة في أيامنا هذه، كما كانت في عهد أرسطو، ولكنا نعلم أنه لا يجوز لنا بحالٍ ما أن ننكر ظاهرة لمجرد أنها غير قابلة للتفسير أو عسيرة على الملاحظة» 138.

وبمقدار ما وهب الله تعالى الإنسان من القدرة على إدراك قوانين المادة، و التعرف على طاقات الكون ومذخوراته، بمقدار ما حجب عنه من أسرار هذا الوجود وخفاياه؛ ولذلك نجد الذين يتشدقون بالعلم والمنهج العلمي اليوم، لينكروا الغيب أو ما وراء عالم الحس والمادة، نجدهم متناقضين مع العلم الذي يفرحون به؛ لأن العلم نفسه يقف أمام كثير من الظواهر لا يستطيع لها تفسيرًا ماديًا، وإنما يخضعون فيها لقدر غيبي، جعله الله تعالى جزءًا من نواميس الكون.

ويؤكد هذا ويوضح مبدأ عدم التأكد (نظرية هيزنبرغ) الذي أسهم بمشاركة مهمة في تركيب الذرة، فقد توصل من خلال أبحاثه النظرية على التركيب الذري، إلى مبدأ عدم التأكد الذي ينص على «استحالة تعيين موقع الإلكترون وسرعته معًا وبدقة» . وفي ضوء هذا المبدأ يلاحظ أن المنهج العلمي التجريبي نفسه يقوم على الاحتمال، فهو يفترض أشياء وتجارب خيالية مستحيلة ثم يبني عليها نظريات معينة 139.

وهذا كله وغيره أيضًا يؤكد أن إنكار الغيب إلحادٌ ونقصٌ في العلم وعائق أمام التقدم العلمي، فلو كان الإيمان بالغيب والتطلع إليه عنصرًا من عناصر الفكرة الدينية أو العقيدة وحدها، لكان الإنكار للغيب وما وراء الحس إلحادًا فحسب، ولو كانت هي النتيجة الختامية لتقدم العلوم واتساع أفقها لكان هذا الإنكار نقصًا في العلم وقصرًا في النظر وكفى. ولكن تلك الفطرة للإيمان بالغيب بنت الغريزة و الجبلة، فالأمر أعظم من النقص في العلم، إنه نكسة في فطرة الإنسان ترده إلى مستوى الحيوان الأعجم 140.

عندما يغيب الإيمان بالغيب، وعندما يغفل الإنسان عن الآخرة وما فيها من حساب وجزاء، عندئذ يقع الإنسان فريسة الأمراض التي تصيب الفطرة البشرية، فيغلب عليه اتباع الهوى والشهوات التي تجعل الإنسان عبدًا لها، وتسيطر عليه فلا يستطيع الخلاص منها، وهي التي تورده المهالك وتنزل فيه بالدركات.

ذلك أن دين الله المنزل يشمل دائمًا أحكامًا إلهية يأمر الله تعالى البشر أن يلتزموا بها وينفذوها؛ لتستقيم حياتهم وتتوازن. قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25] .

ولكن حين يغلب عليها الهوى وحب الشهوات فإنها تضيق بما أنزل الله، وتحب أن تتبع شهواتها. وفى ذلك يقول الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [لقمان: 21] .

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص: 50] .

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] .

ومن أجل هذه الشهوات يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة كما يصفهم الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [النحل: 107 - 108] .

{الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [إبراهيم: 3] .

وهؤلاء يرفضون الهدى الرباني، ويرفضون أن يعترفوا بالوحي المنزل من عند الله تعالى، ولو استيقنوا في دخيلة أنفسهم أنه الحق؛ لأنهم لو اعترفوا لكان عليهم أن يلتزموا، وهم يكرهون الالتزام بما أنزل الله؛ لأن شهواتهم تغلبهم وتثقل في حسهم؛ لذلك ينكرون أن ما جاء من عند الله هو الحق، ويجادلون فيه بالباطل، ويضعون قواعد وموازين للحياة وللأعمال غير ما قرر الله، ثم يزعمون أنهم هم الذين على الحق، وأن ما يتبعونه من نظم وقواعد وموازين أحق أن يتبع مما أنزل الله، فيقعون بذلك في الشرك -شرك الاتباع-.

وعلى هذه الصورة، كانت الجاهلية العربية التي ذكرها الله في القرآن ذكرًا مفصلًا في كثير من الآيات الكريمة في السور المكية بخاصة. وعلى هذه الصورة كذلك نجد نماذج كثيرة من الجاهلية المعاصرة التي غرفت في الشهوات إلى أذنيها، ورفضت الاعتراف بالوحى الرباني؛ لأنها تريد أن تتبع أهواءها، ولا تريد أن تلتزم بما أنزل الله 141.

تقدم آنفًا أن أعظم ثمرات الإيمان بالله تعالى والإيمان بالغيب هو دخول جنات النعيم، مع ما أعده الله تعالى للمؤمنين من أنواع مما لا يخطر على قلب بشر. وعلى الضفة الأخرى: فإن إنكار الغيب وجحوده -الذي هو في حقيقته إنكار لله تعالى وإنكار لما أخبر الله به من الغيوب، كالجنة والنار والملائكة- يترتب عليه الخلود في نار جهنم، ولن تنفعه تلك الأعمال التي كان يعملها، ويظن أنها تدفع عنه شيئًا، أو أنها تقبل مع ما هو عليه من ضلال وحجود.

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [النور: 39] .

وأبان الله تعالى عن مصيرهم وخلودهم في النار، فقال سبحانه: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر: 71 - 72] .

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: «لما ذكر الله تعالى حكمه بين عباده، الذين جمعهم في خلقه ورزقه وتدبيره، واجتماعهم في الدنيا، واجتماعهم في موقف القيامة، فرقهم تعالى عند جزائهم، كما افترقوا في الدنيا بالإيمان والكفر، والتقوى والفجور، فقال: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ} أي: سوقًا عنيفًا، يضربون بالسياط الموجعة، من الزبانية الغلاظ الشداد، إلى شر محبس وأفظع موضع، وهي جهنم التي قد جمعت كل عذاب، وحضرها كل شقاء، وزال عنها كل سرور.

ويساقون إليها {زُمَرًا} أي: فرقًا متفرقة، كل زمرة مع الزمرة التي تناسب عملها، وتشاكل سعيها، يلعن بعضهم بعضًا، ويبرأ بعضهم من بعض. {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا} أي: وصلوا إلى ساحتها {فُتِحَتْ} لهم أي: لأجلهم {أَبْوَابُهَا} لقدومهم وقرًى لنزولهم. {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} مهنئين لهم بالشقاء الأبدي، والعذاب السرمدي، وموبخين لهم على الأعمال التي أوصلتهم إلى هذا المحل الفظيع.

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} أي: من جنسكم تعرفونهم وتعرفون صدقهم، وتتمكنون من التلقي عنهم؟ {يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ} التي أرسلهم الله بها، الدالة على الحق اليقين بأوضح البراهين. {وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} أي: وهذا يوجب عليكم اتباعهم والحذر من عذاب هذا اليوم، باستعمال تقواه، وقد كانت حالكم بخلاف هذه الحال؟

{قَالُوا} مقرين بذنبهم، وأن حجة الله قامت عليهم: {بَلَى} قد جاءتنا رسل ربنا بآياته وبيناته، وبينوا لنا غاية التبيين، وحذرونا من هذا اليوم {وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: بسبب كفرهم وجبت عليهم كلمة العذاب، التي هي لكل من كفر بآيات الله، وجحد ما جاءت به المرسلون، فاعترفوا بذنبهم وقيام الحجة عليهم.

فـ {قِيلَ} لهم على وجه الإهانة والإذلال: {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ} كل طائفة تدخل من الباب الذي يناسبها ويوافق عملها. {خَالِدِينَ فِيهَا} أبدًا، لا يظعنون عنها، ولا يفتر عنهم العذاب ساعة ولا ينظرون. {فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} أي: بئس المقر، النار مقرهم؛ وذلك لأنهم تكبروا على الحق، فجازاهم الله من جنس عملهم، بالإهانة والذل، والخزي» 142.

وفي آيات كثيرة جاء النص بصيغة التأبيد كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [النساء: 168 - 169] .

وقوله سبحانه وتعالى: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63) إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [الأحزاب: 63 - 65] .

وفي هذه الآية الكريمة الأخيرة إشارة إلى أن كفر هؤلاء الكفار وما ترتب عليه من تخليد في النار على جهة التأبيد، وليس على جهة المكث الطويل، كما قد تفيده العبارة أحيانًا. في هذا إشارة إلى أن هذا الحكم عليهم بالكفر إنما هو نتيجة تكذيبهم بالساعة، وهي غيب من غيوب كثيرة. والله أعلم.

موضوعات ذات صلة:

الإيمان، التقوى، التوحيد، اليوم الآخر

1 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 4/ 403.

2 انظر: الصحاح، الجوهري 1/ 196، تهذيب اللغة، الأزهري 2/ 183، المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيده 6/ 25، لسان العرب، ابن منظور 1/ 654، القاموس المحيط، الفيروزآبادي 3/ 431، تاج العروس، الزبيدي 2/ 498 - 502.

3 التفسير البسيط، الواحدي 2/ 69.

4 المفردات ص 366.

وانظر: أنوار التنزيل، البيضاوي 1/ 8، إرشاد العقل السليم، أبو السعود 1/ 53.

5 التوقيف على مهمات التعاريف ص 544.

6 انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي، ص 507.

7 انظر: الوجوه والنظائر، الدامغاني ص 350، 351، نزهة الأعين النواظر، ابن الجوزي ص 457 - 458.

8 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 4/ 403، لسان العرب، ابن منظور 1/ 654.

9 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 5/ 246.

10 انظر: جامع البيان، الطبري 15/ 575.

11 انظر: لسان العرب، ابن منظور 15/ 186.

12 التعريفات، الجرجاني 1/ 177.

13 انظر: رسائل في العقيدة، ابن عثيمين ص 37.

14 انظر: لسان العرب، ابن منظور 5/ 74.

15 التعريفات، الجرجاني ص 174.

16 انظر: تعريف القضاء والقدر وحكم الإيمان به، محمد الشاوي، شبكة الألوكة.

17 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 3/ 121.

18 انظر: التوقيف على مهمات التعاريف، المناوي 1/ 208، التعريفات، الجرجاني ص 109، كشاف اصطلاحات الفنون، التهانوي 1/ 1043.

19 انظر: الكشاف، الزمخشري 3/ 191.

20 انظر: لعقيدة الإسلامية في القرآن الكريم، عثمان جمعة ضميرية، ص 26 - 62.

21 انظر: جامع البيان، الطبري 7/ 427.

22 تيسير الكريم الرحمن ص 158.

وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير 4/ 179: « {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ} عطف على قوله: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ} يعني: أنه أراد أن يميز لكم الخبيث فتعرفوا أعداءكم، ولم يكن من شأن الله إطلاعكم على الغيب، فلذلك جعل أسبابًا من شأنها أن تستفز أعداءكم فيظهروا لكم العداوة فتطلعوا عليهم، وإنما قال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} ، لأنه تعالى جعل نظام هذا العالم مؤسسًا على استفادة المسببات من أسبابها، والنتائج من مقدماتها» .

23 وليس في الآية الكريمة أداة حصر، كما في حديث مفاتح الغيب خمس، ثم قرأ الآية الكريمة كما سيأتي. ووجه الحصر في هذه الأمور الخمسة: أن الفعل إذا كان عظيم الخطر، وما ينبني عليه الفعل رفيع الشأن، فهم منه الحصر على سبيل الكناية، لاسيما إذا لوحظ فيه ما ذكر في أسباب النزول من أن العرب كانوا يدعون علم نزول الغيث، فيشعر بأن المراد من الآية نفي علمهم بذلك واختصاصه بالله سبحانه وتعالى وحده، وفي تقديم قوله: {وَعِنْدَهُ} ما يشعر بذلك أيضًا.

انظر: فتح الباري، ابن حجر 1/ 124، عمدة القاري، العيني 2/ 293.

24 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور 11/ 131.

25 جامع البيان، الطبري 15/ 544 - 545.

26 انظر: التحرير والتنوير 12/ 194.

27 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 608.

28 زاد المسير، ابن الجوزي 6/ 84.

29 في ظلال القرآن، سيد قطب 6/ 3365.

30 معالم التنزيل، البغوي 7/ 362 - 463.

31 انظر: جامع البيان، الطبري 9/ 352 - 353، البحر المحيط، أبو حيان 3/ 385، دراسات قرآنية، محمد قطب، ص 102، الإسلام وعلاقته بالشرائع الأخرى، عثمان ضميرية، ص 22 - 25.

32 انظر: الدر المصون 7/ 612.

33 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 5/ 247 - 248.

34 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 496.

35 أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، ص 306، والحاكم في المستدرك 2/ 161، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.

36 انظر: جامع البيان، الطبري 8/ 295 - 298، ومعالم التنزيل، البغوي 2/ 207 - 208.

37 انظر: إرشاد العقل السليم، أبو السعود 2/ 77.

وأفاض في هذا المعنى السيد رشيد رضا في المنار 5/ 55 - 58.

38 في ظلال القرآن 21/ 2799.

39 في ظلال القرآن 7/ 1111 - 1113.

40 كشاف اصطلاحات الفنون 3/ 1090، وأصله في أنوار التنزيل، البيضاوي، 1/ 8.

41 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد 13/ 361، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، 1/ 39 - 40.

42 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، 8/ 291، رقم 513 - 514.

43 أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/ 353، والبزار 10/ 25، ورجال أحمد رجال الصحيح، كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 90 - 89.

44 فتح الباري، ابن حجر 1/ 124.

45 أخرجه أحمد في المسند 1/ 8.و الطيالسي، ص 51 و 249.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 263: «أخرجه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح» .

46 مسند الطيالسي، ص 249 رقم 1809.

وانظر: فتح الباري، ابن حجر 8/ 514، وذكره ابن كثير في التفسير: 3/ 455، وقال: «هذا إسناد حسن على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه» .

47 أخرجه أحمد في المسند 2/ 85، وأبو يعلى في المسند رقم 5153. ويشهد له ما في الصحيحين كما تقدم.

48 انظر: فتح الباري 13/ 364.

49 انظر: المختار من كنوز السنة، محمد عبد الله دراز ص 298 - 300، تفسير المنار، محمد رشيد رضا 7/ 422 - 426 وما بعدها، الوحي المحمدي، محمد رشيد رضا، ص 208.

50 انظر: درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية 5/ 73، والمنار، محمد رشيد رضا 7/ 422، وفتح الباري، ابن حجر 13/ 365، و المختار من كنوز السنة، محمد عبد الله دراز، ص 298.

51 الرسالة التدمرية، ابن تيمية، ص 61 - 62، وهي في مجموع الفتاوى أيضًا 3/ 1 - 128.

52 أخرجه البخاري في بدء الخلق 6/ 318، وفي التفسير 8/ 515، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها 4/ 2174.

53 انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية 5/ 73.

54 درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية 5/ 73، ويقول أيضًا في مجموع الفتاوى 24/ 256: «أما العلم بالعادة في الكسوف والخسوف، فإنما يعرفه من يعرف حساب جريانهما، وليس خبر الحاسب بذلك من باب علم الغيب ولا من باب ما يخبر به من الأحكام التي يكون كذبه فيها أعظم من صدقه، فإن ذلك قول بلا علم ثابت وبناء على غير أصل صحيح» .وانظر: فتح الباري، ابن حجر 13/ 365، المختار من كنوز السنة، د. محمد عبد الله دراز ص 298، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لملا علي القاري 1/ 62.

55 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور: 6/ 136.

56 ولا يفهم من هذا أن الغيب محصور في تلك الخمس التي ذكرها الله تعالى من سورة لقمان وفسر بها النبي عليه الصلاة والسلام مفاتح الغيب، فقد صرح الله تعالى في القرآن الكريم بغيرهن في مواطن كثيرة من ذلك: حقيقة الروح، وتفصيل بدء الخلق وتفصيل النشأة ... إلى غير ذلك. وإنما اقتصرت الآية على تلك الخمس؛ لأن النفوس كلها تتطلع وتتشوق إلى معرفتها، ولأنها وردت مجموعة في سؤال الناس للنبي كما سيأتي في السياق.

57 أخرجه الإمام أحمد في المسند 38/ 307، والنسائي في عمل اليوم والليلة، رقم 316.

وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، 6/ 477، رقم 2712.

58 انظر: جامع البيان، الطبري 21/ 88.

59 في ظلال القرآن، سيد قطب 7/ 1068 ـ 1073، 9/ 1408.

60 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان، 1/ 19، رقم 50، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، 1/ 40، رقم 10.

61 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر رضي الله عنه، 5/ 12، رقم 3688.

62 انظر: فتح الباري، ابن حجر 11/ 352 - 353.

63 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب طلوع الشمس من مغربها، 8/ 106، رقم 6506، ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن، باب قرب الساعة، 4/ 2270، رقم 2954.

64 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب قول النبي: (بعثت أنا والساعة كهاتين) ، 8/ 105، رقم 6504، ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن، باب قرب الساعة، 4/ 2268، رقم 2951.

65 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب القدر، باب ما جاء في قول النبي: (بعث أنا والساعة كهاتين) ، 4/ 496، 2213.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب» .

وضعفه الألباني في ضعيف الجامع، ص 345، رقم 2339.

66 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد، 4/ 2278، رقم 2967.

67 انظر: الله والكون، محمد جمال الدين الفندي، ص 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت