وإنما قال يعقوب هذه المقالة؛ لأنه لما طال حزنه واشتد بلاؤه ومحنته؛ علم أن الله سيجعل له فرجًا ومخرجًا عن قريب؛ فقال ذلك على سبيل حسن الظن بالله عز وجل؛ لأنه إذا اشتد البلاء وعظم؛ كان أسرع إلى الفرج 129.
ونبي الله يونس عليه السلام كان حسن الظن بالله، وهو في أحلك أوقات الحرج والضيق، فكان له من حسن ظنه مخرج من ضيقه، ونجاة من حرجه، ويسر من عسره، وفرج من كربته، ونور في ظلمته، يقول الله سبحانه وتعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) } [الأنبياء:87] .
لقد ظلّ يونس في بطن الحوت بعض الوقت، وظن أن الله لن يضيق عليه فيه، ولا مانع من عروض هذا الظن للكل من الخلق على وجه لا يستقر ولا يستمر عليه 130، ظلّ يسبح الله ويدعوه أن ينجيه من هذا الكرب، فاستجاب له الله ونجّاه {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) } [الأنبياء: 88] .
حيث أمر الله الحوت أن يقذفه على الساحل، ثم أنبت عليه شجرة ذات أوراق عريضة تظلله وتستره وتقيه حرارة الشمس 131.
قال تعالى: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) } [الصافات:145 - 146] .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنّ الذي تصيبه مصيبة أو شر ثم يدعو بدعاء يونس عليه السلام، يفرّج الله عنه، فقال صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النّون إذ دعا وهو في بطن الحوت، لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين. فإنّه لم يدع بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطّ إلاّ استجاب اللّه له) 132. كلمات بسيطة أولها توحيد، وأوسطها تسبيح، وآخرها استغفار. قال بعض الصالحين: «استعمل في كل بلية تطرقك حسن الظن بالله عز وجل في كشفها؛ فإن ذلك أقرب إلى الفرج «133. إنّ حسن ظن المؤمن بالله ويقينه بأن الله يدفع عنه ما يخطر بباله من الخواطر الشيطانية التي تثبّطه عن التقوى؛ يحقق وعد الله إياه بأن يجعل له مخرجًا. والمتأمل في قصة نبي الله يوسف عليه السلام يجد أثر ذلك واضحًا فلقد أحسن الظن بالله في أنه سيخلصه من الشر الذي أراد به أخوته إلى خير عميم حين قال: {أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) } [يوسف:90] .
فمن أحسن الظن بربه؛ وتوكل عليه حق توكله؛ جعل الله له في كل أمره يسرًا، ومن كل كرب فرجًا ومخرجًا. ولقد بيّن سبحانه ذلك الأثر جليًا في حق رسله- وهم أحسن عباده ظنًا به-حين قال: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) } [يوسف:110] 134.
1.الوقوع في العقوبة والإثم.
إن سوء الظن بالله قد يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله، ولا شك أن سوء الظن بالناس في حقيقته إيذاء للمظنون بهم، ويشتد الأمر سوءًا إذا كان المساء بهم الظن ممن لهم شأن ونفع لمجتمعهم؛ لأنه بذلك قد يحرم نفسه وغيره من الانتفاع به، إضافة إلى وقوعه في الإثم والعقوبة. ثم إنه قد يؤدي سوء الظن بصاحبه حين يريد أن يتحقق أو يتأكد من صحة ما ظن أن يقع في سلسلة طويلة من المعاصي والسيئات من غيبة وتجسس ونحوه. والله يقول: (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) [الحجرات:12] .
فالإثم هو الذنب الذي يستحق فاعله العقوبة عليه، فإن بقاء ظن السوء بالقلب، لا يقتصر صاحبه على مجرد ذلك، بل لا يزال به، حتى يقول ما لا ينبغي، ويفعل ما لا ينبغي 135.
ويقول سبحانه: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) [الأحزاب:58] .
ولا يخفى ما حل بالأقوام السابقة من العذاب، حين ظنوا برسلهم وشكوا فيما جاؤهم به فكان عقابهم كما قال سبحانه: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ? فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ? وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَ?كِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [العنكبوت:40] .
لقد كذب كل هؤلاء الأقوام رسلهم الكرام وظنوا بهم سوءًا، فوجب العقاب الإلهي لهم، جزاء وفاقا.
وأخبر سبحانه عن أصحاب الإفك، أن لكل منهم ما اكتسب من الإثم: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ? وَالَّذِي تَوَلَّى? كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [النور: 11] .
وهذا وعيد للذين جاءوا بالإفك، وأنهم سيعاقبون على ما قالوا من ذلك، وقد حد النبي صلى الله عليه وسلم منهم جماعة 136.
2.التنافر والتدابر بين أفراد المجتمع.
بعض الظنون السيئة تنشأ عنها الغيرة المفرطة والمكائد والاغتيالات، والطعن في الأنساب، والمبادأة بالقتال حذرًا من اعتداء مظنون ظنًا باطلًا، كما قالوا: (خذ اللص قبل أن يأخذك) 137.
فالانسياق وراء الظنون والشكوك له آثار مدمرة على المجتمعات، فهي تعمل على توهين الصف المسلم بنشر الإشاعات، وأحيانًا تكون هذه الإشاعات موجهة إلى رموز الخير ممن لهم في النفوس مكانة وتقدير؛ فتحدث البلبلة، والشقاق، وعندها يرقص الشيطان؛ فرحًا على أشلاء وحدتنا؛ وتضعف الثقة في أهل الدعوة وأهل الإصلاح والتوجيه.
وصدق الشاعر 138 إذ قال:
فلا تتبع الظنّ إنّ الظنون
تريك من الأمر ما لم يكن
وهذا يدل على أن الظان لن يكتفي بما في نفسه من الحديث والخطرات بل سيتبعها بالتجسس والغيبة؛ ولذلك يقول سبحانه بعد الأمر باجتناب الظن والتحذير منه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ? وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ?) فقد اشتملت الآية الكريمة على الأمر باجتناب الظن باجتناب أثره، ثم النهي عن طلب تحقيق ذلك الظن بقوله: (وَلَا تَجَسَّسُوا) ثم النهي عن ذكر ما عسى أن يكون المتجسس قد وقف عليه (وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا) ،فهذه ثلاثة مترتبه: ظنّ، فعلم من طريق التجسس، فاغتاب 139. كذلك من حكم بشرّ على غيره بمجرد الظن، حمله الشيطان على احتقاره، وعدم القيام بحقوقه والتواني في إكرامه، بل وإطالة اللسان في عرضه. وكل ذلك من شأنه الفرقة والتنافر بين أفراد المجتمع؛ لذا نجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اتبع النهي عن الظن والتحذير منه بقوله: (وكونوا عباد اللّه إخوانا) في حديث: (إيّاكم والظّنّ؛ فإنّ الظّنّ أكذب الحديث. ولا تحسّسوا، ولا تجسّسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد اللّه إخوانا) 140.
3.الخسارة.
يالخسارة من وقع في الأوهام والظنون السيئة؛ لقد أردتهم تلك الظنون وجعلتهم يخسرون كل شيء حتى أنفسهم، وسوف يخسرون منازلهم في الجنة يرثها عنهم المؤمنون، ويرثون هم المؤمنين منازلهم في النار ذلك هو الخسران المبين. (وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَ?كِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ) وَذَ?لِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ [فصلت: 22 - 23] .
قال ابن كثير رحمه الله: «هذا الظن الفاسد -وهو اعتقادكم أن الله لا يعلم كثيرًا مما تعملون-هو الذي أتلفكم وأرداكم عند ربكم، (فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ) أي: في مواقف القيامة خسرتم أنفسكم وأهليكم 141؛ لأنكم من أجل هذا الظن؛ اجترأتم على محارم الله فقدمتم عليها، وركبتم ما نهاكم الله عنه؛ فحقت عليكم كلمة العقاب والشقاء، ووجب عليكم الخلود الدائم في العذاب، الذي لا يفتر عنهم ساعة 142. ثم إن الله تعالى بيّن أن الكفار الذي أضلّهم قرناؤهم من الشياطين يظنون أنهم على هدى، فهم يحسبون أشد الضلال أحسن الهدى، كما قال تعالى عنهم: (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) [الزخرف: 37] .
وقال تعالى: (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) [الأعراف:30] .
وبيّن سبحانه أنهم بسبب ذلك الظن هم أخسر الناس أعمالًا في قوله: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا(103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) [الكهف: 103 - 104] 143.
4.الوقوع في الهاوية والعذاب الشديد.
من أعظم الذنوب عند الله: إساءة الظن به؛ ولهذا توعد الله سبحانه الظانّين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم.
{عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) } [الفتح: 6] .
فدائرة السوء 144 والعذاب تحيط بهم من كل جانب في الدنيا والآخرة، إضافة إلى غضب الله، ولعنته، واستحقاق جهنم.
وفي قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) } [الانشقاق: 10 - 14] .
وقعت هذه الجملة {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} موقع التعليل لمضمون جملة: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ} .وحرف (إنّ) فيها مغنٍ عن فاء التعليل، فالمعنى: يصلى سعيرًا لأنه ظن أن لن يحور، أي لن يرجع إلى الحياة بعد الموت، أي لأنه يكذّب بالبعث 145.
والله هدّد الكفار على ظنهم السيئ بالويل من النار، فقال عز وجل: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27) } [ص:27] .
وقال: {وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (60) } [يونس: 60] .
موضوعات ذات صلة:
الشك، العلم، اليقين
1 مقاييس اللغة، ابن فارس 3/ 462، الصحاح، الجوهري 6/ 2160.
2 لسان العرب، ابن منظور 13/ 272.
3 انظر: المحرر الوجيز، ابن عطية 1/ 138.
4 تهذيب اللغة، الأزهري 14/ 364.
5 القطع والظن عند الأصوليين، سعد الشثري 1/ 81.
6 المفردات، الراغب الأصفهاني ص 317.
7 أحكام القرآن، ابن العربي 4/ 156.
8 المحرر الوجيز، ابن عطية 1/ 138.
9 انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي، ص 439 - 440، المعجم المفهرس الشامل، عبد الله جلغوم، باب الطاء ص 735 - 736.
10 انظر: الوجوه والنظائر، الدامغاني، ص 333، الوجوه والنظائر، العسكري، ص 332 - 333، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، الفيروزآبادي، 3/ 545 - 547، نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر، ابن الجوزي، ص 424 - 426.
11 مقاييس اللغة 1/ 520.
12 المفردات، الراغب الأصفهاني ص 265.
13 التعريفات ص 168.
14 الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 1/ 376. وانظر: فتح البيان في مقاصد القرآن، القنوجي 1/ 161؛ فتح القدير، الشوكاني 1/ 79.
15 الصحاح، الجوهري 2/ 300، واانظر: لسان العرب، ابن منظور 13/ 457.
16 قيل: ولذلك لا يوصف الباري سبحانه، بأنه متيقن. ولا يقال: تيقنت أن السماء فوقي. فكل يقين علم، وليس كل علم يقينًا. انظر: الفروق اللغوية، العسكري ص 374.
17 التحرير والتنوير، ابن عاشور 1/ 237.
18 دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، الشنقيطي ص 17.
19 مقاييس اللغة، ابن فارس ص 263.
20 التسهيل لعلوم التنزيل، ابن جزي 1/ 18.
21 المفردات، الراغب الأصفهاني 1/ 154.
22 مدارك التنزيل، النسفي 3/ 250.
23 الفروق اللغوية، أبو هلال العسكري 1/ 343.
24 انظر: مقاييس االلغة، ابن فارس 4/ 109، مجمل اللغة، ابن فارس 1/ 624.
25 المفردات، الراغب الأصفهاني 1/ 508.
26 مفاتيح الغيب، الرازي 3/ 47.
27 انظر: الصحاح، الجوهري 5/ 2045، النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير 5/ 234؛ لسان العرب، ابن منظور 12/ 643.
28 انظر: الكليات، الكفوي ص 943؛ مفاتيح الغيب، الرازي 16/ 62، 63.
29 التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 163.
30 فقد ظن المؤمنون النصر، وظن المنافقون أن يستأصل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته.
انظر: معالم التنزيل، البغوي ص 1031؛ الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 17/ 93؛ تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 3/ 753؛ فتح القدير، الشوكاني 4/ 329.
31 جامع البيان، الطبري 24/ 110.
32 كما صرح بذلك العلماء، فقالوا رحمهم الله: «يحرم ظن السوء بمسلم ظاهره العدالة. أما ظن السوء بمن قامت القرينة على أنه أهل لذلك، فهذا لا حرج على الإنسان أن يظن السوء به، ولهذا من الأمثال المضروبة السائرة: احترسوا من النّاس بسوء الظّنّ، ولكن هذا ليس على إطلاقه، كما هو معلوم، وإنما المراد: احترسوا من الناس الذين هم أهل لظن السوء فلا تثقوا بهم، والإنسان لابد أن يقع في قلبه شيء من الظن بأحد من الناس لقرائن تحتف بذلك، إما لظهور علامة في وجهه، بحيث يظهر من وجهه العبوس والكراهية في مقابلتك وما أشبه ذلك، أو من أحواله التي يعرفها الإنسان منه أو من أقواله التي تصدر منه فيظن به ظن السوء، فهذه إذا قامت القرينة على وجوده فلا حرج على الإنسان أن يظن به ظن السوء. انظر: تفسير سورة الحجرات، ابن عثيمين ص 32،34.
33 القول المفيد على كتاب التوحيد، ابن عثيمين 2/ 279.
34 شرح صحيح مسلم، النووي 14/ 210.
35 الكشف والبيان 1/ 246.
36 وهو قول عكرمة. كما في: تفسير القرآن، الثوري 1/ 59؛ تفسير ابن أبي حاتم 1/ 333؛ الدر المنثور، السيوطي؛ 1/ 208؛ جامع البيان، الطبري 2/ 206.
37 الجواهر الحسان، الثعالبي 1/ 151. وقال الثعالبي: قيل في معنى {وَأَحْسِنُوا} : أحسنوا في أعمالكم بامتثال الطاعات، روي ذلك عن بعض الصحابة، وقيل المعنى: وأحسنوا في الإنفاق في سبيل الله وفي الصدقات، قاله زيد بن أسلم.
38 متفق عليه. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} ، رقم 7405؛ ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، رقم 2675 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
39 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، حديث رقم 2877، 4/ 2205.
40 أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في حسن الظن حديث رقم 4993، 14/ 329، والترمذي في الدعوات كما في تحفة الأحوذي، رقم 3843 من طريق شتير بن نهار عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعند أبي داود قال: سمير.
وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه.
وصحّحه ابن حبان 631، والحاكم 4/ 241. لكن شتير هذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وجهله الدارقطني كما في سؤالات البرقاني رقم 212. وقال الذهبي في الميزان 2/ 234: نكرة؛ ولذا ضعف الألباني الحديث في الضعيفة، رقم 3150.
41 انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي 4/ 325 مصنف ابن أبي شيبة 8/ 272؛ المعجم الكبير، الطبراني 8/ 65؛ حسن الظن بالله، ابن أبي الدنيا ص 45.
42 أخرجه الطبري في تفسيره 17/ 45.
43 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: (إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم) ، رقم 4197، 4/ 1662.
44 الرحيق المختوم، المباركفوري ص 279.
45 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 869.
46 المصدر السابق ص 359.
47 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور 10/ 373.
48 في ظلال القرآن، سيد قطب 5/ 3598؛ تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 77.
49 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: (ثاني اثنين إذ هما في الغار) رقم 4295، 4/ 1712.
50 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي 23/ 178. فإن قيل: لم قال: {سَمِعْتُمُوهُ} بلفظ الخطاب ثم عدل إلى لفظ الغيبة، في قوله: {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ} ولم يقل: (ظننتم) ؟ فالجواب: أن ذلك التفات، قصد به المبالغة في التوبيخ، والتصريح بالإيمان الذي يوجب أن لا يصدق المؤمن على المؤمن شرًا. التسهيل لعلوم التنزيل، ابن جزي 3/ 61.
51 تفسير ابن أبي حاتم 10/ 56.
52 موسوعة نضرة النعيم في أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، مجموعة مؤلفين، 10/ 4652.
53 تصنيف الناس بين الظن واليقين، بكر أبو زيد ص 32.
54 الزواجر عن اقتراف الكبائر، ابن حجر الهيتمي 1/ 229.
55 زاد المعاد، ابن القيم 3/ 229.
56 تفسير ابن أبي حاتم 9/ 2896.
وانظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 13/ 213.
57 إحياء علوم الدين، الغزالي 3/ 150.
58 أخرجه الإمام البخاري في صحيحه بسنده عن أبي هريرة 6/ 2658، الحديث رقم 6858، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الله تعالى، والإمام مسلم في صحيحه 2/ 975 الحديث رقم 1337، باب فرض الحج مرة في العمر.
59 أخرجه ابن ماجه في السنن، باب حرمة دم المؤمن، حديث رقم 3932؛ وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة، حديث رقم: 3420؛ و صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم 2441.
60 سبق تخريجه.
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «إيّاكم والظّنّ» أي احذروا اتّباع الظن، أو احذروا سوء الظن. والظن: تهمة تقع في القلب بلا دليل. وليس المراد ترك العمل بالظن الذي تناط به الأحكام غالبًا، بل المراد ترك تحقيق الظن الذي يضر بالمظنون به.
انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داوود، عبد العظيم آبادي 10/ 445.
61 من لطائف التفسير بتصرف، أحمد فرح عقيلان 1/ 52.
62 بحر العلوم، السمرقندي 1/ 76.
63 انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 118/ 235.
64 انظر: الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، سلوى العوا ص 105.
65 مدارك التنزيل، النسفي 1/ 42؛ وانظر: الكشاف، الزمخشري 1/ 163.
66 وهي: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} ، {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} انظر: الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، سلوى العوا. بتصرف يسير ص 105.
67 أيسر التفاسير، أبو بكر الجزائري 4/ 543.
68 تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ص 299؛ معالم التنزيل، البغوي ص 1344.
69 انظر: أضواء البيان، الشنقيطي 8/ 19.
70 الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، سلوى العوا ص 106.
71 أضواء البيان 7/ 93.
72 معالم التنزيل ص 1367.
73 تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ص 299؛ تذكرة الأريب في تفسير الغريب، ابن الجوزي ص 192.
74 التفسير الكبير 17/ 70.
75 انظر: ص 6 - 7 من هذا البحث.
76 قال الشنقيطي رحمه الله واعلم أن ما يذكره كثير من المفسرين في تفسير هذه الآية الكريمة، مما لا يليق بمنصب داود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، كله راجع إلى الإسرائيليات، فلا ثقة به، ولا معول عليه، وما جاء منه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح منه شيء. أضواء البيان 7/ 16،17.
77 الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، سلوى العوا ص 112.
78 المصدر السابق ص 107.
79 مفاتيح الغيب، الرازي 30/ 231.
80 في ظلال القرآن، سيد قطب 5/ 3232.
81 المصدر السابق 5/ 3232.
82 تفسير القرآن العظيم 3/ 260.
83 انظر: زاد المعاد، ابن القيم 3/ 230.
84 إغاثة اللهفان 1/ 62.
85 جامع البيان 15/ 246.
86 تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 318.
87 انظر: جامع البيان، الطبري 15/ 246.