جاءت في النافلة، وهذا اختيار الصنعاني، وهو الصواب. (1)
284 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيت أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (2)
285 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَك اللهُمَّ [رَبَّنَا] (3) وَبِحَمْدِك، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (4)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : حكم أذكار الركوع، والسجود.
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: الاستحباب، وهو قول جمهور العلماء، ومنهم: الشافعي، ومالك، والثوري، وغيرهم، واستدل هؤلاء بحديث المسيء في صلاته؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يُعَلِّمْهُ ذلك.
الثاني: الوجوب، وهو قول أحمد، وإسحاق، قالوا: فإنْ تركه عمدًا بطلت صلاته، وإن تركه سهوًا وجب عليه أنْ يجبره بسجود السهو.
الثالث: ركنٌ لا يسقط في عمدٍ، ولا سهوٍ، حُكي رواية عن أحمد، وهو قول
(1) وانظر: «المغني» (2/ 239) .
(2) أخرجه مسلم برقم (479) .
(3) زيادة من «الصحيحين» .
(4) أخرجه البخاري (817) ، ومسلم (484) .