على فعل نفسه.
وأُجيب عنه بحديث المرضعة التي شهدت على نفسها أنها أرضعت عقبة والتي تزوجها، فأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالفراق، والله أعلم. (1)
مسألة [6] : ما حكم التأمين للكافر؟
إن طلب الكافر الأمانَ ليسمع القرآن، ويتعرف على الإسلام؛ وجب تأمينه بلا خلاف؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة:6] ، وإن كان يريد الفساد؛ فلا يجوز تأمينه، وإن كان يريد التجارة، أو النزهة، أو غير ذلك؛ فيُشرع تأمينه إذا وُجِدت مصلحة، وأُمِنَ الضرر من ذلك، والله أعلم. (2)
مسألة [7] : من أُمِّنَ في دار الإسلام، هل تؤخذ منه جزية؟
• مذهب أحمد -وهو الصحيح- أنه على ما أُمِّنَّ؛ فإنْ أُمِّن بمقابل جزية؛ أُخذت عليه، وإن أُمِّن بغير مقابل؛ لم تؤخذ عليه، وللإمام أن يؤمن بمقابل وغير مقابل حسب المصلحة.
• وقال الأوزاعي، وأبو الخطاب، والشافعي: لا يؤمنه إلا بجزية. وقيد ذلك الشافعي بما إذا أمنه سنة. (3)
(1) «المغني» (13/ 78) .
(2) انظر: «المغني» (13/ 79) .
(3) انظر: «المغني» (13/ 79) .