ردع من زعفران)، والزعفران مَنْهِيٌ عنه الرجال في غير الإحرام، ففيه أولى، ففي «البخاري» (5846) ، ومسلم (2101) ، عن أنس -رضي الله عنه-، قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزعفر الرجل» ، وهذا الجواب ذكره ابن حزم، والنووي، وابن قدامة، والحافظ ابن حجر، وغيرهم.
ثالثها: أنَّ حديثهم متقدم، كان في عمرة الجعرانة، وحديث عائشة كان في حجة الوداع كما في بعض ألفاظه في «الصحيح» ، فحديثنا ناسخٌ لحديثهم، وهو جواب كثير من أهل العلم، منهم: ابن حزم، وابن عبد البر، وابن قدامة، والنووي، والحازمي، والحافظ ابن حجر وغيرهم.
وعلى هذا: فلا حجة معهم يُعتمد عليها في منعهم من الطيب للمحرم قبل إحرامه، والله أعلم. (1)
مسألة [2] : تطييب الثوب قبل الإحرام.
• ذهب أكثر الشافعية، والحنابلة إلى كراهة ذلك وجوازه، وقالوا: إذا طَيَّبها، ثم نزعها بعد إحرامه؛ فلا يجوز له أن يلبسها مرةً أخرى؛ لحديث: «ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسَّه الزعفران، أو الورس» .
وإنما كرهوه؛ لأنه قد يحتاج إلى نزعها فلا يستطيع بعد ذلك لبسها، وقالوا بالجواز قياسًا على تطييب البدن.
(1) وانظر: «المغني» (5/ 77 - ) ، «المجموع» (7/ 221 - 222) ، «الفتح» (1536) (1539) ، «المحلَّى» (825) .