مسألة [47] : هل يرمل الذي يطوف راكبًا؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 251) : إذَا طَافَ رَاكِبًا، أَوْ مَحْمُولًا؛ فَلَا رَمَلَ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: يَخُبُّ بِهِ بَعِيرُهُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَفْعَلْهُ، وَلَا أَمَرَ بِهِ، وَلِأَنَّ مَعْنَى الرَّمَلِ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ. اهـ
قلتُ: واختيار ابن قدامة هو الصحيح.
مسألة [48] : هل يُشترط الموالاة بين أشواط الطواف؟
• الأصح عند الشافعية أنَّ الموالاة مستحبة، وليست واجبة، وهو القول الجديد للشافعي، وهو مذهب الحنفية.
• وذهب الحنابلة، وبعض الشافعية إلى الوجوب، وعن أحمد رواية: أنها لا تُشترط للمعذور، فإذا كان لعذر؛ بنى وإن طال الفصل، وهذا قول جيد، والله أعلم. (1)
مسألة [49] : إذا أُقيمت الصلاة، فهل له أن يقطع الطواف ليصلي؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يقطع فيصلي، ثم يرجع إلى طوافه، وهو قول ابن عمر (2) ، وسالم، وعطاء، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وقال مالك: يمضي في طوافه ولا يقطعه؛ لأنه فرضٌ، فلا يقطعه لفرض آخر.
قلتُ: والصواب القول الأول؛ لأنَّ الفصل بالصلاة لا يطول، وصلاة الجماعة
(1) وانظر: «المجموع» (8/ 47 - ) ، «المغني» (5/ 248) ، «الإنصاف» (4/ 16) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 497) ، وفي إسناده رجل مبهم.