تنبيه: ظاهر كلام الفقهاء أنَّ الإيجاب والقبول هو التلفظ للإثبات والالتزام في البيع، وقد ردَّ هذا شيخ الإسلام، فقال -رحمه الله- كما في «الإنصاف» : والصواب أنَّ الإيجاب والقبول اسمٌ لكل تعاقد، فكل ما انعقد به البيع من الطرفين سُمِّي إثابته إيجابًا، والتزامه قبولًا. اهـ (1)
مسألة [2] : إن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (6/ 7) : فإن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي، فقال: ابتعت منك. فقال: بعتك. صحَّ؛ لأنَّ لفظ الإيجاب والقبول وُجِد منهما على وجهٍ تحصل منه الدلالة على تراضيهما به؛ فصحَّ، كما لو تقدم الإيجاب. اهـ
قلتُ: وهو مذهب المالكية، وهو الصحيح، وبالله التوفيق. (2)
مسألة [3] : إذا قال المشتري: بعني هذا. فقال البائع: بعتك؟
• فيه قولان:
الأول: لا يصح البيع، وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن أحمد.
الثاني: يصح البيع، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وهو الصواب؛ لوجود التراضي على ذلك. (3)
(1) انظر: «المغني» (6/ 7 - 8) ، «الإنصاف» (4/ 252) ، «المجموع» (9/ 162 - 163) .
(2) وانظر: «مدونة الفقه المالكي» (3/ 208) .
(3) «المغني» (6/ 7) .