المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1] : القنوت في النوازل.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنه يُشرع القنوت في الصلوات إذا نزل بالمسلمين نازلة؛ لثبوت ذلك عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كما في أحاديث الباب.
قال الرافعي -رحمه الله-: مقتضى كلام أكثر الأئمة أنه لا يُستحب القنوت في غير الصبح بحال، وإنما الخلاف في الجواز فحيث يجوز فالاختيار فيه إلي المصلي. قال: ومنهم من يُشعر كلامه بالاستحباب.
قال النووي -رحمه الله-: قلتُ: وهذا أقرب إلى السنة؛ فإنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - القنوت للنازلة، فاقتضى أن يكون سنَّة، وممن صرح بأن الخلاف في الاستحباب صاحب «العدة» ، قال: ونصَّ الشافعي في «الأم» على الاستحباب مطلقًا. اهـ (1)
مسألة [2] : في أي الصلوات يقنت؟
• قال أحمد، وإسحاق: يقنت في الفجر، وهو المشهور عند المالكية؛ لحديث أنس -رضي الله عنه- الذي في الباب، فقد جاء في بعض الروايات في «الصحيحين» (2) تقييده بصلاة الفجر.
• وجاء عن بعض أهل العلم أنه يقنت في المغرب، والفجر؛ لأنهما صلاتا جهر في طرفي النهار، وقد جاء عن أنس في «البخاري» (1004) ، وعن البراء عند مسلم
(1) وانظر: «شرح المهذب» (3/ 494) ، «المغني» (2/ 586 - 587) .
(2) أخرجه البخاري برقم (1001) ، ومسلم برقم (677) .