فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 5956

مسألة [3] : هل يقول المأموم: سمع الله لمن حمده، أم يقتصر على التحميد؟

• ذهب مالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأحمد، إلى أنَّ المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده. بل يقتصر على قوله: ربنا ولك الحمد؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (1) : «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا، ولك الحمد» ، ومثله حديث أبي موسى -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (404) ، وجاء عن غيرهما.

• وذهب عطاء، وأبو بردة، وابن سيرين، والشافعي، وإسحاق، إلى أنَّ المأموم يجمع بين التسميع، والتحميد؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلُّوا كما رأيتموني أُصلي» .

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في مقام التعليم، لم يأمرهم إلا أن يقولوا: «ربنا لك الحمد» ، ولم يأمرهم بأكثر من ذلك. (2)

مسألة [4] : كيفية التحميد.

له أربع كيفيات، كلها في «الصحيحين» ، أو أحدهما، وهي: «ربنا لك الحمد» ، «ربنا، ولك الحمد» ، وبزيادة: «اللهم» في الصِّيغتين، وكله جائزٌ، وأفضله عند مالك، وأحمد بزيادة الواو، وذهب الثوري، والكوفيون إلى أنَّ الأفضل بدون الواو.

والراجح القول الأول؛ لأنَّ زيادة الواو تتضمن معطوفًا محذوفًا، تقديره:

(1) أخرجه البخاري برقم (796) ، ومسلم برقم (415) .

(2) وانظر: «الفتح» (796) لابن رجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت