مسألة [112] : قوله: ويقول بيده اليمنى: «يا أيها الناس، السكينة، السكينة» .
فيه الأمر بلزوم السكينة في المشي، وعدم الإسراع المفضي إلى الازدحام والأذية.
وفي «البخاري» (1671) ، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في هذا الموضع: «عليكم بالسكينة؛ فإنَّ البر ليس بالإيضاع» .
ولا بأس بشيءٍ من الإسراع إذا وجد فراغًا أمامه، ففي حديث أسامة بن زيد في «الصحيحين» (1) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يسير العَنَقَ، فإذا وجد فجوة نَصَّ.
والعَنَق: سير معتدل، والنَّصُّ: فوق ذلك.
مسألة [113] : الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في المزدلفة.
قوله: «حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء» .
نقل ابن المنذر، وابن قدامة، والنووي الإجماع على أنَّ من السنة تأخير المغرب حتى تجمع مع العشاء بمزدلفة؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الذي دلَّ عليه حديث جابر المتقدم، وجاء عن غيره من الصحابة كما في «الصحيحين» (2) . (3)
(1) أخرجه البخاري برقم (1666) ، ومسلم برقم (1286) (284) .
(2) أخرجه البخاري (1672) (1673) (1674) ، ومسلم (1280) (1287) ، (1288) ، من حديث أسامة بن زيد، وأبي أيوب الأنصاري، وابن عمر -رضي الله عنهم-.
(3) انظر: «المغني» (5/ 278) ، «شرح مسلم» (8/ 187) .