الحنابلة، والشافعية. (1)
مسألة [43] : هل يصح أن ينوي كل واحد منهما الطواف لصاحبه؟
لا يصح الطواف لأي واحد منهما؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» . (2)
تنبيه: إذا كان الحمل لعذر، ونوياه للمحمول؛ فيصح عنه دون الحامل بغير خلاف كما قال ابن قدامة في «المغني» (5/ 55) .
تنبيه آخر: إذا كان المحمول صبيًّا لا يميز؛ فالاعتبار بالنية نية الولي الذي حج به.
مسألة [44] : هل تُشترط الطهارة لصحة الطواف؟
• ذهب أكثر العلماء إلى أنَّ الطهارة شرطٌ لصحة الطواف، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد وغيرهم، واستدلوا على ذلك بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- توضأ ثم طاف كما في «الصحيحين» (3) عن عائشة -رضي الله عنها-، وقد قال: «خذوا عني مناسككم» (4) ، وبحديث عائشة في «الصحيحين» أنها حاضت، فقال لها النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي في البيت حتى تطهري» ، واستدلوا بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «الطواف بالبيت صلاة إلا أنه خفف لكم في الكلام» (5) ، وقد رُوي
(1) وانظر: «الإنصاف» (4/ 13) ، «المغني» (5/ 55) ، «المجموع» (8/ 29) .
(2) وانظر: «الإنصاف» (4/ 13) ، «المغني» (5/ 55) .
(3) انظر: «البخاري» (1614) ، ومسلم (1235) .
(4) أخرجه مسلم (1297) ، من حديث جابر -رضي الله عنه-.
(5) المرفوع أخرجه الترمذي (960) ، والدارمي (1854) (1855) ، وابن خزيمة (2739) ، والدارقطني (1/ 459) ، والحاكم (2/ 267) ، والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (12963) بإسناد صحيح.