فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 5956

عَلَيَّ، فَأَهْلَلْت بِهِمَا جَمِيْعًا. فَقَالَ عُمَرُ: هُدِيت لِسُنَّةِ نَبِيِّك. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَحْرَمَ بِهِمَا يَعْتَقِدُ أَدَاءَ مَا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، وَالْخُرُوجَ عَنْ عُهْدَتِهِمَا، فَصَوَّبَهُ عُمَرُ، وَقَالَ: هُدِيت لِسُنَّةِ نَبِيِّك. وَحَدِيْثُ عَائِشَة -رضي الله عنها-، إِنَّمَا أَعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيْمِ قَصْدًا لِتطْيِيبِ قلْبِهَا، وَإِجَابَةِ مَسْأَلَتِهَا، لَا لِأَنَّها كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهَا. انتهى المراد. (1)

مسألة [6] : حكم العمرة المفردة التي تؤدى بعد الحج؟

في «الصحيحين» عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: يا رسول الله يصدر الناس بنسكين، وأصدر بنسك، فقيل لها: انتظري فإذا طهرت، فاخرجي إلى التنعيم، فأهلي ثم ائتينا بمكان كذا ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك.

وأسند ابن أبي شيبة (13179) بإسنادٍ صحيحٍ عن عائشة -رضي الله عنها-، أنها كانت تعتمر في آخر ذي الحجة.

وأخرج بإسنادٍ صحيح عن سعيد بن جبير، أنه سئل عن العمرة بعد الحج بستة أيام؟ فقال: اعتمر إن شئت.

وأخرج أيضًا عن عمر -رضي الله عنه-، أنه سئل عن العمرة بعد الحج؛ فقال: هي خير من لا شيء. وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف مختلط، وهو من طريق مجاهد عن عمر، ولم يدركه.

وأخرج أيضًا عن علي -رضي الله عنه-، أنه قال: هي خير من مثقال ذرة. وفي إسناده ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف مختلط.

(1) انظر: «المغني» (5/ 15 - 16) ، «مصنف ابن أبي شيبة» (4/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت