• وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ لها أن تزوج نفسها، كما أنَّ لها أن تبيع وتشتري، وهذا فيما إذا كانت رشيدة بالغة.
• وعن مالك رواية أنَّ لها أن تزوج نفسها إذا كانت غير شريفة.
• وذهب داود الظاهري إلى أنه يشترط في البكر دون الثيب؛ لحديث: «الثيب أحق بنفسها من وليها» أخرجه مسلم (1421) .
والصحيح قول الجمهور؛ للأحاديث الصريحة في ذلك، وقياس أبي حنيفة فاسد؛ لمعارضته النصوص الصحيحة وحديث: «الثيب أحق بنفسها» ، أي: في الإذن لا في الولاية عند عامة أهل العلم، وقد خالفه ابن حزم الظاهري ووافق الجمهور. (1)
تنبيه: يستفاد من أحاديث الباب بيانُ شرطٍ من شروط صحة النكاح، وهو:
الشرط الأول: أن يكون للمرأة وليٌّ يتولى تزويجها صغيرة كانت أو كبيرة، بكرًا، أو ثيبًا.
مسألة [2] : إذا تزوجت المرأة تزويجًا فاسدًا فهل تطلق إذا أرادوا تزويجها لآخر؟
• مذهب أحمد أنها لا تزوج من آخر حتى يطلقها الأول، أو يفسخ نكاحها، وإذا امتنع من طلاقها فسخ عليه الحاكم؛ لأنه نكاح وجد الاختلاف في صحته.
• ومذهب الشافعي أنه لا حاجة إلى فسخ، ولا طلاق؛ لأنه نكاح غير منعقد،
(1) انظر: «المغني» (9/ 345) «الفتح» (5130) «بداية المجتهد» (3/ 44) «المحلى» (1825) «الإنصاف» (8/ 64) «البيان» (9/ 152) .