ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك»، وفي إسناده: عطاء بن السائب، وهو مختلط، ولكن قد روى عنه هذا الحديث شعبة، وسفيان كما في مصادر أخرى كما في «تحقيق المسند» (6483) ، وقد رويا عنه قبل الاختلاط. (1)
مسألة [5] : ماذا يقول المصلي عند رفعه من الركوع الأول؟
قال النووي -رحمه الله-: يُستحبُّ أن يقول عند رفعه من كل ركوع: (سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ... إلخ) ، ثبت ذلك في «الصحيحين» من فعل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ونصَّ عليه الشافعي في «الأم» ، و «مختصر البويطي» ، والمزني والأصحاب. اهـ
قلتُ: ثبت ذلك من حديث عائشة في «الصحيحين» (2) ، وقد قال بذلك أيضًا الحنابلة وغيرهم. (3)
مسألة [6] : حكم القيام الثاني، وقراءة الفاتحة فيه، والركوع الثاني من كل ركعة.
قال الشوكاني -رحمه الله- في «نيل الأوطار» : ولابد من القراءة بالفاتحة في كل ركعة؛ للأدلة الدالة على أنها لا تصح ركعة بدون فاتحة. اهـ
وقال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (901) : واتفق العلماء على أنه يقرأ الفاتحة في القيام الأول من كل ركعة، واختلفوا في القيام الثاني، فمذهبنا، ومذهب
(1) وانظر: «المجموع» (5/ 50 - 51) ، «المغني» (3/ 323) ، «الإنصاف» (2/ 417 - ) .
(2) انظر: «البخاري» رقم (1046) ، ومسلم رقم (901) (3) .
(3) انظر: «المجموع» (5/ 52) ، «المغني» (3/ 322) .