الثالث: نوعٌ ينبت للطيب، ولا يتخذ منه الطيب، ويمثلون له بالريحان.
واختلف أهل العلم فيه:
• فذهب إلى جواز مسِّه الحسن، ومجاهد، وإسحاق، وهو وجهٌ للحنابلة، وصحَّ عن ابن عباس كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (4/ 409) ، و «الكبرى» للبيهقي (5/ 57) : أنه كان لا يرى بأسًا للمحرم بشم الريحان، وهو قولُ بعض الشافعية.
• وذهب الشافعي في قول مع بعض أصحابه إلى التحريم، وهو قول أبي ثور، وبعض الحنابلة؛ لأنه يتخذ للطيب، فأشبه الورد،
وهذا القول أقرب -والله أعلم-؛ لأنه من أنواع الطيب، وليس معنا من الأدلة ما يستثنيه. وثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كما في «سنن البيهقي» (5/ 57) أنه كان يكره شم الريحان للمحرم. وجاء عن جابر المنع من ذلك، أخرجه الشافعي في «الأم» (2/ 523) ، والبيهقي (5/ 57) ، وفي إسناده عنعنة ابن جريج.
• وذهب مالك، والحنفية إلى الكراهة فقط. (1)
مسألة [25] : هل يجوز للمحرمة أن تلبس المصبوغ بالعصفر؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى الجواز؛ لأنه ليس بِطِيْبٍ، وقد ثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، في «سنن أبي داود» (1827) ، والحاكم (1/ 486) بإسناد حسن: أنَّ النبي
(1) انظر: «المغني» (5/ 141) «المجموع» (7/ 274) «الفتح» باب (18) [كتاب الحج] «الإنصاف» (3/ 424) .