فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 5956

58 -وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ -يَعْنِي فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ-. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : التوقيت للمسح على الخفين.

دلَّ حديث علي بن أبي طالب، وقبله حديث صفوان، وغيرهما على التوقيت في المسح للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.

• وقد ذهب إلى هذا جمهور أهل العلم، قال الترمذي: والقول بالتوقيت في المسح هو قول أكثر العلماء من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والتابعين، ومن بعدهم من الفقهاء، مثل الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

• وذهب الشعبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن إلى عدم التوقيت للمسح، وهو قول مالك، وحكي عن الليث، وهو قول قديمٌ للشافعي، واستدلوا بما يلي:

1)حديث أبي بن عمارة -وسيأتي-، وفيه: قال: وثلاثة أيام؟ قال: «نعم، وما شئت» ، وهو حديث ضعيفٌ.

2)حديث أنس -وسيأتي-، وفيه: «ولا يخلعهما إن شاء إلا من الجنابة» .

3)أثر عمر بن الخطاب، في فتواه لعقبة بن عامر حين أتاه، وكان مسافرًا، قال: خرجت من الشام يوم الجمعة، ودخلت المدينة يوم الجمعة - يعني الجمعة

(1) أخرجه مسلم برقم (276) دون قوله: (يعني في المسح على الخفين) ؛ فهي من تفسير الحافظ وتصرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت