فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 5956

إثر أم القرآن: آمين. هم أنفسهم، ومن وراءهم، حتى إن للمسجد للجة. وبهذا قال الثوري، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وهو رواية المدنيين عن مالك واختيارهم. اهـ

ثم نقل ابن رجب عن الإمام مالك أنه قال: الإمام لا يؤمن. وهو اختيار جماعة من أصحابه، واستدل على ذلك بحديث: «إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم، ولا الضالين، فقولوا: آمين» . (1)

قال ابن رجب -رحمه الله-: وليس فيه ما يدل على أنَّ الإمام لا يؤمن، بل فيه دليل على اقتران تأمين المأمومين بتأمين الإمام. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: والصارف للأمر: «فأمنوا» من الوجوب إلى الاستحباب أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأمر المسيء في صلاته بذلك، وكذلك واجبات الصلاة تكون في حق الإمام، والمأموم، والمنفرد، فلمَّا لم يأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بذلك الإمام والمنفرد؛ دلَّ على أنَّ ذلك للاستحباب، والله أعلم.

مسألة [2] : حكم الجهر بالتأمين.

• فيه ثلاثة أقوال:

الأول: يجهر بها الإمام، ومن خلفه، وهو قول عطاء، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن أبي شيبة، وعامة أهل الحديث.

واستدل بعضهم بقوله: «إذا أمَّن الإمام فأمنوا» ، فدل على سماعهم لتأمينه،

(1) أخرجه مسلم برقم (404) ، من حديث أبي موسى -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت