715 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ. مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : حكم تطييب البدن عند الإحرام.
• في المسألة قولان:
الأول: الاستحباب، وهو قول أكثر العلماء، ومنهم: الشافعي، وأحمد، والثوري، وأبو يوسف، وداود، وأصحاب الرأي، وصحَّ ذلك عن جمعٍ من الصحابة، وهم: سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية، وعائشة، وأم حبيبة -رضي الله عنهم-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (4/ 284 - 286) .
وحجَّةُ أصحاب هذا القول هو حديث عائشة الذي في الباب، وفي لفظٍ عنها في «الصحيح» : «كأني أنظر إلى وبيص المسك على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم» ، وفي لفظ: «طَيَّبْتُه بِأَطْيَب الطِّيب» .
الثاني: المنع، وهو قول الزهري، ومالك، ومحمد بن الحسن، وصحَّ ذلك عن عمر، وعثمان كما في «شرح المعاني» للطحاوي (2/ 126) ، وصحَّ عن ابن عمر كما في «صحيح مسلم» أنه قال: لأن أطلي بقطران أحبُّ إليَّ من أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا.
(1) أخرجه البخاري (1539) ، ومسلم (1189) (33) .