فهرس الكتاب

الصفحة 5502 من 5956

1336 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الخَذْفِ، وَقَالَ: «إنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ العَيْنَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : معنى الخذف، وحكم الصيد بالحجارة، والبندقة.

قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (5479) : وَقَالَ اِبْن فَارِس: خَذَفْت الْحَصَاة رَمَيْتهَا بَيْن أُصْبُعَيْك، وَقِيلَ فِي حَصَى الْخَذْف: أَنْ يَجْعَل الْحَصَاة بَيْن السَّبَّابَة مِنْ الْيُمْنَى وَالْإِبْهَام مِنْ الْيُسْرَى ثُمَّ يَقْذِفهَا بِالسَّبَّابَةِ مِنْ الْيَمِين.

وَقَالَ اِبْن سِيدَهْ: خَذَفَ بِالشَّيْءِ يَخْذِف فَارِسِيّ، وَخَصَّ بَعْضهمْ بِهِ الْحَصَى، قَالَ: وَالْمِخْذَفَة الَّتِي يُوضَع فِيهَا الْحَجْر وَيُرْمَى بِهَا الطَّيْر، وَيُطْلَق عَلَى الْمِقْلَاع أَيْضًا. قَالَهُ فِي «الصِّحَاح» .

ثم قال الحافظ -رحمه الله-: قَالَ الْمُهَلَّب: أَبَاحَ الله الصَّيْد عَلَى صِفَة، فَقَالَ: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} ، وَلَيْسَ الرَّمْي بِالْبُنْدُقَةِ وَنَحْوهَا مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ وَقِيذ، وَأَطْلَقَ الشَّارِع أَنَّ الْخَذْف لَا يُصَاد بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ المُجْهِزَات، وَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء إِلَّا مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ عَلَى تَحْرِيم أَكْل مَا قَتَلَتْهُ الْبُنْدُقَة وَالْحَجَر اِنْتَهَى. وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَقْتُل الصَّيْد بِقُوَّةِ رَامِيه لَا بِحَدِّهِ. اهـ

(1) أخرجه البخاري (5479) ، ومسلم (1954) (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت