فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 5956

قُرْآنٌ، وَإِنَّمَا قَصَدَ قِرَاءَتَهُ دُونَ خِطَابِ الْآدَمِيِّ بِغَيْرِهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى الْمُصَلِّي مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ. اهـ

مسألة [7] : ذكر الله لأسباب خارج الصلاة.

وذلك كمن عطس؛ فحمد الله، أو رأى عجبًا، فسبح الله، أو قيل له: وُلِدَ لك غلام. فقال: الحمد لله. أو: احترق دكانك. فقال: لا إله إلا الله. ونحو ذلك من قراءة القرآن وغيره.

• فقد ذهب أبو حنيفة في مثل هذا إلى أنه تبطل الصلاة؛ لأنه كلام آدمي.

• وخالفه جمهور العلماء، فقالوا بصحة الصلاة؛ لأنَّ هذا الكلام جنسه مشروعٌ في الصلاة؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث معاوية بن الحكم: «إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» .

وفي «الصحيحين» من حديث سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تأخر عن الصلاة في بني عمرو بن عوف، فتقدم أبو بكر الصديق، فجاء وقد صلَّى بهم أبو بكر، فذهب ليتأخر للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأشار إليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن مكانك. فرفع يديه أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم تأخر، وتقدم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأتم الصلاة. (1)

(1) وانظر: «المغني» (2/ 457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت