مسألة [20] : هل للمرأة أن تلبس حُلِيَّهَا؟
• كره بعض أهل العلم للمرأة أن تلبس حُلِيَّها، وهو قول عطاء، والثوري، وأبي ثور، ورواية عن أحمد، وذلك لأنها من الزينة، والمحرم ينبغي له تركها.
• وذهب جماعةٌ إلى الرخصة في ذلك. قال ابن قدامة: وظاهر مذهب أحمد الرخصة فيه.
قلتُ: وهو قول قتادة، وأصحاب الرأي، وصحَّ عن عائشة -رضي الله عنها- كما في «مسائل أبي داود» (727) ، أنها قالت: تلبس المحرمة ما تلبس وهي حلال من خزِّها، وقزِّها، وحُليِّها.
وصحَّ عن ابن عمر أنَّ نساءه وبناته كُنَّ يلبسن الحُلي، فلا ينكر ذلك كما في «مسائل أبي داود» (730) ، وهذا اختيار ابن المنذر، وهذا القول هو الصواب، ولكن لا ينبغي أن تلبس فوق عادتها في غير الإحرام، والله أعلم. (1)
مسألة [21] : هل للمحرم أن يتطيب في بدنه وثوبه؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 140) : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ الطِّيبِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ: «لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي لَفْظٍ: «لَا تُحَنِّطُوهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (2) ، فَلَمَّا مُنِعَ الْمَيِّتُ مِنْ الطِّيبِ لِإِحْرَامِهِ؛ فَالْحَيُّ أَوْلَى.
(1) وانظر: «المغني» (5/ 159) .
(2) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (527) .