فهرس الكتاب

الصفحة 5278 من 5956

وقال -رحمه الله- في (20/ 383) من «مجموع الفتاوى» : إذا لم يكن هناك شبهة. اهـ

وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم، وهو اختيار ابن القيم -رحمه الله-. (1)

مسألة [5] : هل يُقتل الشارب في الرابعة؟

• عامة أهل العلم على عدم القتل، ونقل الترمذي الإجماعَ على عدم العمل بالحديث الوارد بالقتل في الرابعة، وحمله الجمهور على أنه منسوخ.

واحتجوا على نسخه بحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في «صحيح البخاري» (6780) أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَالله مَا عَلِمْتُ، أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ» .

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: وهذا من أجود ما يُحتجُّ به على أنَّ الأمر بقتل الشارب في الثالثة، والرابعة منسوخٌ.

قال: ولكن نسخ الوجوب لا يمنع الجواز إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك. انتهى بتصرف.

وقد قيل: إنَّ الإجماع لم يصح.

(1) انظر: «المغني» (12/ 501، 502) «مجموع الفتاوى» (28/ 339) (20/ 383) «الحدود والتعزيرات» (ص 325 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت