فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 5956

في صلاة الكسوف؛ فإن المحذور سماع الرجال صوت المرأة، وهو مأمون ههنا، فلا يكره للمرأة أن تسبح للمرأة في صلاتها، ويكره أن تسبح مع الرجال. انتهى. (1)

مسألة [5] : الفتح على الإمام.

• ذهب جمهور العلماء إلى مشروعيته استدلالًا بحديث الباب، وكذلك بحديث ابن عمر، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى صلاةً، فقرأ فيها، فَلُبِّسَ عليه، فلما انصرف قال لِأُبَيٍّ: «أصليت معنا؟» قال: نعم. قال: «فما منعك أن تفتح علي» ، أخرجه أبو داود (907) ، والطبراني (12/ 313) ، ورجَّح أبو حاتم في «العلل» (2/ 77) أنه من مراسيل عروة، لكن يشهد له حديث المسور بن يزيد المالكي بنحوه عند أبي داود (907) ، وابن خزيمة (1648) ، وغيرهما، وفي إسناده: يحيى بن كثير الكاهلي، وهو ضعيفٌ؛ فالحديث بمجموع الطريقين لا بأس به.

• وحُكِيَ عن أبي حنيفة أنَّ الصلاة تبطل بالفتح على الإمام، واستدل على ذلك بحديث علي عند أبي داود (908) ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا تفتح على الإمام» ، وهو حديث تالفٌ، في إسناده: الحارث الأعور، وهو كذاب.

• وذهب ابن حزم إلى جواز الفتح على الإمام في الفاتحة دون غيرها، واستدل على ذلك بحديث: «لعلكم تقرءُون خلف إمامكم؟» قالوا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» . (2)

(1) انظر حديث عائشة في «صحيح البخاري» رقم (86) .

(2) سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت