في صلاة الكسوف؛ فإن المحذور سماع الرجال صوت المرأة، وهو مأمون ههنا، فلا يكره للمرأة أن تسبح للمرأة في صلاتها، ويكره أن تسبح مع الرجال. انتهى. (1)
مسألة [5] : الفتح على الإمام.
• ذهب جمهور العلماء إلى مشروعيته استدلالًا بحديث الباب، وكذلك بحديث ابن عمر، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى صلاةً، فقرأ فيها، فَلُبِّسَ عليه، فلما انصرف قال لِأُبَيٍّ: «أصليت معنا؟» قال: نعم. قال: «فما منعك أن تفتح علي» ، أخرجه أبو داود (907) ، والطبراني (12/ 313) ، ورجَّح أبو حاتم في «العلل» (2/ 77) أنه من مراسيل عروة، لكن يشهد له حديث المسور بن يزيد المالكي بنحوه عند أبي داود (907) ، وابن خزيمة (1648) ، وغيرهما، وفي إسناده: يحيى بن كثير الكاهلي، وهو ضعيفٌ؛ فالحديث بمجموع الطريقين لا بأس به.
• وحُكِيَ عن أبي حنيفة أنَّ الصلاة تبطل بالفتح على الإمام، واستدل على ذلك بحديث علي عند أبي داود (908) ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا تفتح على الإمام» ، وهو حديث تالفٌ، في إسناده: الحارث الأعور، وهو كذاب.
• وذهب ابن حزم إلى جواز الفتح على الإمام في الفاتحة دون غيرها، واستدل على ذلك بحديث: «لعلكم تقرءُون خلف إمامكم؟» قالوا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» . (2)
(1) انظر حديث عائشة في «صحيح البخاري» رقم (86) .
(2) سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (270) .