• وأما إن تعمد الحدث ففيه قولان:
الأول: أنه يعيد، ويبطل طوافه الأول، وهو قول الحسن، ومالك، وأحمد، وبعض الشافعية.
الثاني: أنه يبني، ولا يبطل طوافه الأول، وهذا قول أكثر الشافعية، وهو مقتضى قول من لا يشترط الطهارة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب أنه يبني في الحالتين، والله أعلم. (1)
مسألة [52] : من أين يقع البناء؟
• يبني من المكان الذي انقطع منه عند أكثر الشافعية، واختار هذا القول الشيخ ابن باز -رحمه الله-، وذهب أحمد، وبعض الشافعية إلى أنه يبني من الحجر الأسود، ويعيد الشوط الذي انقطع فيه.
قلتُ: والراجح القول الأول، وأظنُّ أنَّ أحمد قال ذلك على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب، والله أعلم. (2)
مسألة [53] : قوله: «ثم نفذ إلى مقام إبراهيم -عليه السلام-» .
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (8/ 175) : هذا دليل لِمَا أجمع عليه العلماء: أنه ينبغي لكل طائف إذا فرغ من طوافه أن يصلي خلف المقام ركعتين. اهـ
(1) وانظر: «المجموع» (8/ 48 - ) ، «المغني» (5/ 249) .
(2) وانظر: «المجموع» (8/ 49) ، «المغني» (5/ 247) ، «فتاوى اللجنة» (11/ 230) .