فهرس الكتاب

الصفحة 4565 من 5956

مسألة [5] : إذا أضاف الطلاق إلى ريقها، أو دمعها، أو حملها، أو عرقها؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- كما في «الشرح الكبير» (10/ 178) : لا نعلم فيه خلافًا -يعني: في عدم وقوعه-؛ لأنَّ هذه ليست من جسمها؛ فإنَّ الريق، والدمع، والعرق فضلات، والحمل، وإن كان متصلًا بها إلا أنَّ مآله إلى الانفصال؛ فلذلك لم تطلق به، وهو مودع فيها، قال تعالى: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: 98] ، أي: في بطن الأم. اهـ

مسألة [6] : إذا علق الطلاق بشيء مستحيل؟

كأن يقول: أنت طالق إن طرت. أو قلبت الحجر ذهبًا. أو إن جمعت بين الضدين. ونحو ذلك.

• فلا تطلق بذلك على الصحيح في مذهب الحنابلة، وهو وجهٌ للشافعية؛ لأنه علق الطلاق بصفة لا توجد، ولأنَّ ما يقصد تبعيده يعلق على المحال كما قال تعالى في حق الكفار: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40] .

• وقال بعض الحنابلة، والشافعية بوقوع الطلاق؛ لأنه أردف الطلاق بما يرفع جملته، ويمنع وقوعه في الحال، فألغيت الصفة، وبقي الطلاق مجردًا.

والصحيح هو القول الأول. (1)

تنبيه: إذا علق الطلاق بنفي شيء مستحيل؛ طلقت في الحال مثل أن يقول: أنت طالق إن لم تشربي نهر دجلة. (2)

(1) انظر: «الشرح الكبير» (10/ 207) «البيان» (10/ 194) «الشرح الممتع» (5/ 503 - 504) .

(2) «الشرح الممتع» (5/ 504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت