فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 5956

797 -وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: غَلَا السِّعْرُ بِالمَدِيْنَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ هُوَ المُسَعِّرُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلقَى اللهَ تَعَالَى وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : حكم التَّسْعير.

التَّسْعير: هو تقدير السلطان، أو نائبه سعرًا لما تكون الحاجة إليه عامة، وإلزام الناس البيع بما قدَّره.

قال ابن القيم -رحمه الله- في «الطرق الحكمية» (ص 255) : ولا يجوز عند أحد من العلماء أن يقول لهم: لا تبيعوا إلا بكذا وكذا؛ ربحتم أو خسرتم. من غير أن ينظر إلى ما يشترون به، ولا أن يقول لهم فيما قد اشتروه: ولا تبيعوه إلا بكذا وكذا. مما هو مثل الثمن، أو أقل. اهـ

وهل يجوز التسعير بجعل شيء من الربح، كأن يكون ثمن السلعة عليه ألف ريال، فيقدِّر له البيع بألف ومائتين، لا يزيد على ذلك؟

(1) صحيح. أخرجه أحمد (3/ 286) ، وأبوداود (3451) ، والترمذي (1314) ، وابن ماجه (2200) ، وابن حبان (4935) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وجاء عن أبي هريرة عند أحمد (2/ 337) وغيره وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت