759 -وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلَى البَيْتِ فَطَافَ بِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (1)
760 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ أَيِ النُّزُولَ بِالأَبْطَحِ وَتَقُولُ: إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : النزول بالمحصب.
في «صحيح مسلم» (1310) أيضًا عن ابن عمر أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبا بكر، وعمر كانوا ينزلون الأبطح، وعن نافع قال: كان ابن عمر يرى التحصيب سنة، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصْبَة، قال نافع: قد حصَّب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- والخلفاء بعده.
وفي «الصحيحين» (3) عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنه كان يقول: ليس التحصيب بشيء إنما هو منزلٌ نزله رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (9/ 59) : ذَكَرَ مُسْلِم فِي هَذَا الْبَاب الْأَحَادِيث فِي نُزُول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْأَبْطَحِ يَوْم النَّفَر، وَهُوَ الْمُحَصَّب، وَأَنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر وَابْن عُمَر وَالْخُلَفَاء -رضي الله عنهم- كَانُوا يَفْعَلُونَهُ، وَأَنَّ عَائِشَة، وَابْن عَبَّاس كَانَا لَا
(1) أخرجه البخاري برقم (1764) .
(2) أخرجه مسلم برقم (1311) . وهو في البخاري أيضًا (1765) .
(3) أخرجه البخاري برقم (1766) ، ومسلم برقم (1312) .