1386 - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إذَا تَقَاضَى إلَيْك رَجُلَانِ فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الآخَرِ، فَسَوْفَ تَدْرِي كَيْفَ تَقْضِي» ، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا بَعْدُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَقَوَّاهُ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (1)
1387 - وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : هل يجب على الحاكم أن يسمع من الخصمين؟
دلَّ حديثُ الباب على وجوب ذلك، والحديث ضعيف، ولكنَّ العمل عليه، فما زال القضاء على ذلك في عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثم خلفائه الراشدين، ثم من بعدهم. وقد خطَّأ الله عز وجل نبيه داود عليه السلام عند أن قضى بين الخصمين، ولم يسمع من الآخر.
• ويدل على وجوب ذلك أنه قد يكون للمدَّعى عليه بيان أو تأويل مقبول، أو عذر سائغ، أو ما أشبه ذلك، وهذا قول جمهور العلماء.
• وقال بعض الشافعية: لا يجب كالغائب، والصحيح قول الجمهور. (3)
(1) ضعيف. أخرجه أحمد (690) ، وأبوداود (3582) ، والترمذي (1331) ، وابن حبان (5065) .
وفي إسناد غير ابن حبان (حنش بن المعتمر) ضعفه الأكثر، وإسناد ابن حبان غير محفوظ.
(2) لم أجد عند الحاكم حديثًا عن ابن عباس بمعنى حديث علي -رضي الله عنهم-، وإنما وجدت أصل الحديث (4/ 88) ، وفي إسناده: مسلم بن كيسان الأعور، وهو متروك.
(3) انظر: «المغني» (14/ 94، 96) .