488 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَهَرَ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. (1)
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : الجهر في صلاة الكسوف.
• اختلف أهل العلم في كسوف الشمس: هل يُسَرُّ بالقراءة، أم يُجهر؟ على قولين:
الأول: الإسرار بالقراءة، وهو قول الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، والليث، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس في «مسند أحمد» (1/ 293) ، قال: صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - الكسوف، فلم أسمع منه حرفًا، وفي إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف.
واستدلوا بحديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه- عند أحمد (5/ 19) ، بمثل حديث ابن عباس، وفي إسناده: ثعلبة بن عباد، وهو مجهول.
واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها- في «سنن أبي داود» (1187) ، قالت: حزرتُ قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكسوف، فرأيت أنه قرأ سورة البقرة. وظاهر إسناده
(1) أخرجه البخاري (1065) ، ومسلم (901) (5) .
(2) أخرجه مسلم برقم (901) (4) .