الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» ... الحديث.
مسألة [3] : حكم التأمين.
الذين تقدم عنهم أنهم يقولون بمشروعية الدعاء يقولون بمشروعية التأمين للمستمعين، وقيده بعض الحنابلة بكونه سرًّا، وهو قول المالكية. (1)
مسألة [4] : حكم تخصيص صلاة الجمعة بالقنوت.
قال ابن أبي شيبة -رحمه الله- في «المصنف» (2/ 138) : حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن نافع، قال: لم يكن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، يقنت في الفجر والجمعة. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
وأسند ابن أبي شيبة في «مصنفه» كراهة ذلك عن طاوس، ومكحول، والنخعي، وعمر بن عبد العزيز.
وأسند عبد الرزاق (3/ 194) الكراهة عن الزهري، وقتادة، والحسن، وعطاء بن أبي رباح.
قال أبو عبد الله: هذا القنوت من البدع، لا دليل عليه، ولا يدخل في ذلك قنوت النوازل إذا قنت في الجمعة ضمنًا، كسائر الصلوات، وبالله التوفيق.
(1) انظر: «الفروع» (2/ 125) ، «خطبة الجمعة» للحجيلان» (ص 341) ، «الموسوعة الفقهية الكويتية» (1/ 115 - ) .