فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 5956

وأبي يوسف، وابن المنذر وغيرهم؛ لأنه صلاها في وقتها.

• وقال أبو حنيفة، والثوري، وابن حزم: لا تجزئه؛ لحديث: «الصلاة أمامك» .

والصواب قول الجمهور، وقد تقدم الجواب عليهم، والله أعلم. (1)

مسألة [116] : من فاته الجمع مع الإمام، فهل يجمع منفردًا؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 280) : يجمع منفردًا كما يجمع الإمام، ولا خلاف في هذا؛ لأن الثانية منهما تُصلَّى في وقتها. اهـ

مسألة [117] : قوله: ولم يُسَبِّح بينهما شيئًا.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 281) : والسنة أن لا تطوع بينهما، قال ابن المنذر: لا أعلمهم يختلفون في ذلك، وقد رُوي عن ابن مسعود أنه تطوع بينهما، ورواه عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولنا: حديث أسامة، وابن عمر، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يُصَلِّ بينهما، وحديثهما أصح. اهـ

قلتُ: حديث ابن عمر، وأسامة في «الصحيحين» (2) ، ووافقها حديث جابر الذي في الباب، فلا شكَّ أنَّ هذه الأحاديث أرجح من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- الذي انفرد به البخاري (1675) ، والله أعلم.

(1) وانظر: «المغني» (5/ 281 - 282) ، «المحلى» (7/ 129) .

(2) انظر: «البخاري» (1673) (1672) ، ومسلم (1280) (1288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت