قال ابن حزم -رحمه الله-: واحتج من ذهب إلى قول الحسن، وابن المسيب بخبر رويناه من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، ومحمد بن إسحاق قالا جميعًا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «للبكر ثلاث» .
قال: وهو مرسل لا حجة فيه؛ فسقط هذا القول. اهـ
قلتُ: بل هو معضل، وفيه عنعنة ابن جريج.
• وذهب الحكم، وحماد، وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا فضل للجديدة، ويقسم لها كغيرها.
واستدلوا بالأدلة الواردة في وجوب العدل بين الزوجات، وقولهم باطل، وأدلتهم مخصوصة، وبالله التوفيق. (1)
مسألة [2] : إذا تزوج أمةً، فهل يقيم عندها سبعًا إن كانت بكرًا، وثلاثًا إن كانت ثيبًا؟
• حديث الباب عامٌّ يشمل الحرة والأمة، وهو قول الحنابلة، وابن حزم، وبعض الشافعية وغيرهم.
• وللشافعية قول أنَّ الأمة على النصف من الحرة، وقولٌ ثالث: للبكر أربع، وللثيب ليلتان، والقول الأول هو الصحيح، والله أعلم. (2)
(1) انظر: «المغني» (10/ 256 - 257) «المحلى» (1904) «البيان» (9/ 519) «الأوسط» (9/ 31) .
(2) انظر: «المحلى» (1904) «المغني» (10/ 257) .