فيه، أو يظن أنه صادق فيه. (1)
تنبيه: كره أهل العلم الإكثار من الأيمان بدون حاجة، واستدل بعضهم على ذلك بقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة:89] ، وبعضهم استدل على ذلك بقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم:10] . (2)
تنبيه آخر: الحكم على اليمين بالكراهة، والإباحة، والتحريم لا ينافي أنَّ اليمين عبادة محبوبة إلى الله للتعظيم الحاصل بها؛ ولذلك فلا يجوز الحلف بغير الله، بل هو شرك بالله.
مسألة [2] : الحلف على فعل طاعة، أو ترك معصية.
• ذهب الشافعية، وبعض الحنابلة إلى أنه مستحبٌّ؛ لأنَّ ذلك يدعوه إلى فعل الطاعات، وترك المعاصي.
• وذهب بعض الحنابلة إلى أنه لا يستحب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه لم يكونوا يفعلون ذلك في الأكثر الأغلب، ولا حث النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أحدًا عليه، ولا ندب إليه؛ ولأنه يجري مجرى النذر، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن النذر وقال: «لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» . (3) . (4)
(1) انظر: «المغني» (13/ 440 - 444) «الشرح الممتع» (6/ 387 - 388) .
(2) انظر: «الشرح الممتع» (6/ 387) «المغني» (13/ 439) .
(3) سيأتي تخريجه في هذا الباب برقم (1369) .
(4) انظر: «المغني» (13/ 441) .