فهرس الكتاب

الصفحة 5622 من 5956

الممنوع ممن يغلب على ظنه موافقته له كعبده وزوجته وولده؛ فهو كنفسه فيها معنى الطلب والخبر؛ فإنه لكونه مطيعًا له في العادة جرى مجرى طاعة نفسه لنفسه، فطلب الفعل منهما طلبًا قرنه بالإخبار عن كونه. اهـ

وقال -رحمه الله- (33/ 225) : في حنثه نزاع بين العلماء، والأقوى أنه لا يحنث، والله أعلم. اهـ

واختار هذا القول الشوكاني -رحمه الله- كما في «السيل» (ص 686) ؛ لأنه فعل ليس في مقدوره. والصحيح فيما يظهر لي قول الجمهور؛ لأنه يمين منعقد من القلب فيدخل في عموم الآية المتقدمة. (1)

مسألة [4] : إذا قال: سألتك بالله لتفعلن كذا؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (13/ 502) : وَإِنْ قَالَ: أَسْأَلُك بِاَلله لَتَفْعَلَنَّ. وَأَرَادَ الْيَمِينَ؛ فَهِيَ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا. وَإِنْ أَرَادَ الشَّفَاعَةَ إلَيْهِ بِاَلله، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. اهـ. (2)

قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «الفتاوى» (1/ 206) : وأما قوله: (سألتك بالله أن تفعل كذا) فهذا سؤال وليس بقسم، وفي الحديث: «ومن سألكم بالله فأعطوه» ، ولا كفارة عليه إذا لم يُجب سؤاله. اهـ

(1) وانظر: «البيان» (10/ 511) «روضة الطالبين» (11/ 61) «الشرح الممتع» (6/ 400) «فتاوى اللجنة» (23/ 85، 97، 107) .

(2) وانظر: «البيان» (10/ 511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت