شيخ الإسلام ابن تيمية.
قال: وسواءٌ تيقن من وصوله إلى حلقه، أو جوفه، أو لم يتحققه بناء على أنَّ بين الدماغ والجوف مجرى، فما يصل إلى الدماغ لابد أن يصل إلى الجوف، وإلى الحلق.
الثاني: قول الإمام مالك -رحمه الله-، وهو أنه لا يفطر بالسُّعوط؛ إلا إذا دخل إلى حلقه، وهو ظاهرُ ترجيح الإمام ابن عثيمين، والإمام ابن باز رحمهما الله.
وعزا هذا القول الحافظُ لمالكٍ، والشافعي.
الثالث: أنه لا بأس به للصائم، وهو قول النخعي، وابن حزم.
والراجح -والله أعلم- هو القول الثاني؛ لحديث لقيط بن صبرة أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال له: «وبالغ في الاستنشاق؛ إلا أن تكون صائمًا» . (1)
ولا يُعلم لهذا علَّة، إلا أنَّ المبالغة تكون سببًا لوصول الماء إلى المعدة، والله أعلم. (2)
مسألة [3] : احتقان الصائم.
الاحتقان: هو إدخال الأدوية من طريق الدُّبُر، وهو معروفٌ ولا يزال يُعمل.
• فالمشهور من مذهب أحمد، والشافعي أنها تفطر؛ لأنها تصل إلى شيء مُجَوَّفٍ
(1) تقدم تخريجه في الكتاب برقم (36) .
(2) انظر: «المغني» (4/ 353) ، «المجموع» (6/ 313) ، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 385) ، «المحلَّى» (753) ، «الفتح» [باب (28) من كتاب الصوم] ، «الشرح الممتع» (6/ 379) ، «فتاوى رمضان» (2/ 511) .