قلتُ: الصحيح أنه جائزٌ، وهو خلاف الأولى؛ إن لم يَحْتَجْ إلى ذلك، وفي «المغني» (5/ 251) أنَّ مذهب الحنابلة الجواز. (1)
مسألة [71] : هل يقطع السعي للصلاة المكتوبة؟
• قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (8/ 79) : لو أقيمت الصلاة المكتوبة وهو في أثناء السعي؛ قطعه وصلاها، ثم بنى عليه، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء، منهم: ابن عمر (2) ، وابنه سالم، وعطاء، وأبو حنيفة، وأبو ثور. قال ابن المنذر: هو قول أكثر العلماء.
• وقال مالك: لا يقطعه للصلاة إلا أن يضيق وقتها. اهـ
قلتُ: والصواب قول الجمهور، والله أعلم.
مسألة [72] : هل تشترط الطهارة للطواف بين الصفا والمروة؟
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (8/ 79) : مذهبنا ومذهب الجمهور أنَّ السعي يصح من المحدِث، والجنب، والحائض، وعن الحسن: أنه إن كان قبل التحلل أعاد السَّعي، وإن كان بعده؛ فلا شيء عليه.
ودليلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة -رضي الله عنها- وقد حاضت: «اصنعي ما يصنع الحاج؛ غير أن لا تطوفي بالبيت» رواه البخاري، ومسلم. (3)
(1) وانظر: «المجموع» (8/ 77) ، «ابن أبي شيبة» (4/ 246) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 2/35) ، وفي إسناده رجل مبهم.
(3) وانظر: «المغني» (5/ 246) .