ابن المنذر، ثم ابن عبدالبر اتفاق الصحابة على أنه لا كفارة في اليمين الغموس. اهـ ثم ذكر أثر ابن مسعود.
• وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الكفارة عليه، وهو قول عطاء، والزهري، والحكم، والأوزاعي، والشافعي، وعثمان البتي، وابن حزم؛ وذلك لأنه أحوج للكفارة من غيره، ولعموم الآية: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة:89] .
والصحيح -والله أعلم- هو القول الأول. (1)
مسألة [2] : الحلف بالطلاق، أو العتاق، والنذر، والخروج من الإسلام كاذبًا؟
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (35/ 325 - 326) : فإن كان قد حلف بهذه الأيمان غموسًا فمن أوجب الكفارة في اليمين الغموس، وقال: إن هذه الأيمان تكفر؛ فإنه يوجب فيها الكفارة.
قال: وأما من قال: اليمين الغموس أعظم من أن تكفر، فلهم قولان: أحدهما: أنَّ هذه يلزمه فيها ما التزمه من نذر، وطلاق، وعتاق، وكفر، وهذا قول طائفة من أصحاب أبي حنيفة، وأحمد، واحتجوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من حلف بملة غير الإسلام كاذبًا؛ فهو كما قال» ، وقالوا: يلزمه ما التزمه عقوبة له على كذبه وزجرًا
(1) انظر: «المغني» (13/ 448 - ) «الفتح» (6675) «المحلى» (1134) «البيهقي» (10/ 37 - 38) «الفتاوى» (35/ 324) .