القياس بكلام نفيس يُراجع من «مجموع الفتاوى» (20/ 576 - 582) .
• وذهب أحمد في رواية إلى أنه يخير مطلقًا. وأخذ به بعض الحنابلة، وأنكر ابن قدامة هذه الرواية، وقال: إنما كان كلام أحمد عامًّا، وقد بينه في رواية أخرى.
ورجَّح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- الخيار مطلقًا، والصحابة لم يفصلوا.
• وعن مالك أنها زوجة الثاني، ولا خيار للأول، دخل بها أم لم يدخل. (1)
مسألة [11] : إذا اختار الترك، فهل له الصداق، وعلى من؟
الذي قضى به عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنَّ له الصداق على زوجها الآخر، كما في «سنن البيهقي» (7/ 446) ؛ لأنه حال بينه وبينها بعقده عليها ودخوله بها.
واختلفوا هل يعطيه الصداق الذي أمهرها الزوج الأول، أم الصداق الذي أمهرها هو؟
• فقال بالأول الزهري، وقتادة، والحسن، وأحمد في رواية، وعلي بن المديني، و نقل عن عثمان، وعلي -رضي الله عنهما- بسند ضعيف.
• وقال بالثاني أحمد في رواية.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: والصواب أنَّ الأول يرجع بمهره هو؛ فإنه الذي استحقه، وأما المهر الذي أصدقها الثاني فلا حق له فيه. اهـ (2)
(1) انظر: «المغني» (11/ 252) «سنن البيهقي» (7/ 446) «مجموع الفتاوى» (20/ 581 - 582) «الشرح الممتع» (5/ 688) .
(2) انظر: «المغني» (11/ 253) «الفتاوى» (20/ 580) «البيهقي» (7/ 447) .