الذي في آخر الباب، وحديث أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- الذي تقدم في آخر باب الصلح.
وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على تحريم غصب أموال المسلمين.
مسألة [3] : معنى قوله: «طَوَّقَهُ اللهُ إيَّاهُ» .
• ذكر الحافظ في «الفتح» (2452) اختلاف العلماء في تفسيرها، وذكر خمسة أقوال أقربها قولان:
أولهما: أنه يكلف حمل ما غصب من الأرض إلى سبع أرضين؛ فتكون في عنقه كالطوق.
ثانيهما: أنه يخسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين؛ فتكون كل أرض له عند ذلك كالطوق، ويؤيد هذا حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- عند «البخاري» (2454) ، بلفظ: «من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقِّه؛ خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين» ، والله أعلم.
مسألة [4] : غصب العقار من الأراضي والدور.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الغصب يتصور، ويمكن في الأراضي والدور، واستدلوا بحديث الباب.
• وذهب أبو حنيفة، وأبو يوسف إلى أنه لا يتصور غصبها، ولا تضمن بالغصب، وإن أتلفها؛ ضمنها بالإتلاف؛ لأنه لا يوجد فيها النقل والتحويل؛