ألهم وعلم. (1)
مسألة [14] : إذا اقترض نصراني من نصراني خمرًا ثم أسلم أحدهما؟
• قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (10/ 424) : واختلفوا في نصراني يسلف نصرانيًا خمرًا، فكان سفيان الثوري يقول: إن أسلم المقرض لم يأخذ شيئا، وإن أسلم المستقرض رد على النصراني ثمن خمره.
• وعلى مذهب الشافعي: لا يرد شيئا إذا أسلم. وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق، وكذلك نقول. اهـ
قلتُ: وكذلك أقول: لا يرد شيئًا؛ لأنه صار يتعبد الله بتحريمه؛ فلا يدفع في ثمنه شيئا.
مسألة [15] : إذا قال رجل لآخر: استقرض لي من فلان ألف درهم، ولك عشرة دراهم، فما الحكم؟
• قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (10/ 609) : قال الثوري: هذا لا خير فيه؛ لأنه قرض جر منفعة. وقال أحمد: لا بأس به. وقال إسحاق: أكرهه. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: بقول الإمام أحمد أقول؛ فقد اختار لنفسه أن يكون أجيرًا في شفاعته، ولم يختر لنفسه فيها الأجر، وأما قول الثوري؛ فإنه لم يجر
(1) وانظر: «مسائل الإمام أحمد وإسحاق» (6/ 2860) «الموسوعة الفقهية الكويتية» (32/ 206) «المغني» (6/ 441) ، «الأوسط» (10/ 419) ، «تحفة الفقهاء» (3/ 35) ، «المدونة» (4/ 153) ، «مجلة مجمع الفقه الإسلامي» (3/ 925 - ) .