فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 5956

زال شكه قبل السلام، وتبين أنه لم يزد في صلاته ولم ينقص، فهنا يُستحب السجود ولا يجب، نقله ابن منصور عن أحمد، وإسحاق. وقال أصحابنا: الصحيح من مذهبنا، ومذهب الشافعي أنه لا يسجد إلا أن يكون قد فعل قبل زوال شكه ما يجوز أن يكون زائدًا؛ فإنه يسجد. وفي المذهبين وجه آخر: لا يسجد بحال؛ لأنَّ السجود إنما يُشرع من زيادةٍ، أو نقصٍ، أو تجويزهما، ولم يوجد شيء من ذلك، وهذا قول سفيان الثوري. انتهى.

قال أبو عبد الله غفر الله له: وهذا المذهب الأخير هو الصواب، ويدل عليه آخر حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-: «فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ ... » الحديث؛ فإنه يدل على بقاء الشك، ويُفهم منه أنه إذا زال الشك؛ فلا سجود، والله أعلم.

مسألة [4] : محل سجود السهو.

قد تقدم الكلام على محل سجود السهو في مسألة الشك، والتحري.

• وقد اختلف أهل العلم في محل سجود السهو للزيادة، والنقص، وللشك على أقوال:

القول الأول: أنَّ جميع السجود بعد السلام، وهو مذهب الحسن، والنخعي، وابن أبي ليلى، والثوري، وأصحاب الرأي، واسْتُدِلَّ لهم بحديث ثوبان: «لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم» ، وهو حديث ضعيفٌ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى، ويجزئ عندهم أن يسجدها قبل السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت